صحة

إيبولا في شرق الكونغو: تفشٍّ متسارع بسلالة نادرة يربك الاستجابة الصحية ويثير إنذارًا عالميًا

يشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا متسارعًا لفيروس Ebola virus disease، مع تسجيل مئات حالات الاشتباه وعشرات الوفيات، وسط تحذيرات من أن الوضع قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة بسبب تأخر التشخيص وضعف قدرات الفحص في المناطق المتأثرة.

وأعربت World Health Organization عن قلق بالغ من سرعة انتشار التفشي، خصوصًا أنه ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” النادرة، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج مرخص، ما يجعل الاستجابة معتمدة أساسًا على العزل وتتبع المخالطين ومكافحة العدوى.

ويتركز الوباء في إقليم إيتوري الحدودي مع أوغندا وجنوب السودان، وهي منطقة تشهد حركة سكانية كثيفة مرتبطة بالتعدين والنزوح والنزاعات، ما يزيد من صعوبة احتواء العدوى ويعزز انتقالها إلى مناطق حضرية مجاورة.

وتواجه فرق الاستجابة تحديًا مزدوجًا يتمثل في بطء التشخيص المحدود القدرات، وضعف البنية الصحية، إلى جانب ممارسات دفن غير آمنة ونقص معدات الوقاية، وهي عوامل تُسهم في تسريع انتشار الفيروس داخل المجتمعات وحتى داخل بعض المرافق الصحية.

ورغم الإجراءات الوقائية وتقييد الحركة في بعض المعابر الحدودية، تحذر المنظمات الصحية من أن الإغلاق وحده لا يكفي، إذ قد يدفع السكان إلى طرق غير رسمية يصعب مراقبتها، ما يضعف جهود تتبع سلاسل العدوى.

في المقابل، تعمل جهات دولية على دعم الاستجابة عبر إرسال خبراء وإمدادات طبية، في وقت تؤكد فيه التقييمات أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار التفشي بين الاحتواء أو التوسع.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى