شحنات نفط أمريكية من الاحتياطي الإستراتيجي تتجه إلى تركيا لأول مرة

كشفت بيانات تتبع السفن عن توجه شحنات نفط خام من الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي إلى تركيا، في أول عملية تصدير من هذا النوع إلى البلاد، ضمن تحركات دولية لاحتواء ارتفاع أسعار النفط بعد اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتعمل الولايات المتحدة حاليا على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الإستراتيجي، في إطار خطة منسقة تقودها وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط بهدف تهدئة الأسواق وكبح ارتفاع الأسعار.
وبحسب بيانات شركة “كبلر”، فقد حمّلت السفينة “نورث ستار”، وهي ناقلة من طراز أفراماكس ترفع العلم اليوناني، نحو 680 ألف برميل من النفط الخام عالي الجودة من موقع “برايان ماوند” قرب سيواي في ولاية تكساس خلال أبريل/نيسان الماضي، على أن تصل الشحنة إلى ميناء علي آغا التركي منتصف مايو/أيار الجاري.
كما أظهرت البيانات أن السفينة “دي إتش تي أنتيلوب” التي ترفع علم هونغ كونغ، نقلت نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام عالي الكبريت من الموقع نفسه، بعد عملية نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل غالفستون، ومن المنتظر أن تفرغ حمولتها في تركيا نهاية الشهر الجاري.
وأشارت بيانات تتبع السفن إلى أن شحنات أخرى من الاحتياطي الأمريكي اتجهت أيضا إلى إيطاليا وهولندا، في ظل ارتفاع الطلب العالمي وتراجع الإمدادات في أوروبا وآسيا.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنها ستقرض شركات طاقة نحو 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الإستراتيجي، ضمن مساعٍ لتهدئة أسواق الطاقة بعد الارتفاع الحاد في الأسعار.
واستفادت 9 شركات، من بينها ExxonMobil وTrafigura وMarathon Petroleum، من هذه القروض النفطية، بعدما عرضت وزارة الطاقة الأمريكية إقراض 92.5 مليون برميل الشهر الماضي.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت في مارس/آذار الماضي، بالتنسيق مع أكثر من 30 دولة ضمن وكالة الطاقة الدولية، على خطة السحب الجماعي من الاحتياطات الإستراتيجية بهدف تخفيف الضغوط على أسعار النفط والوقود، بعد تعطل جزء كبير من الإمدادات العالمية إثر إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميا قبل اندلاع الحرب.









