أسعار النفط والذهب ترتفع مع تجدد التوتر بين واشنطن وطهران وتراجع البورصات العالمية

شهدت الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، موجة اضطراب جديدة بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد المخاوف بشأن مستقبل وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، ودفع أسعار النفط والذهب إلى الارتفاع، مقابل تراجع الدولار والأسهم الأوروبية واليابانية.
النفط يعوض خسائره
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.41% لتصل إلى 101.47 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.18% مسجلاً 95.93 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد ثلاثة أيام من التراجع، إثر تقارير تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل الملفات الخلافية إلى مراحل لاحقة.
ورغم الارتفاع المسجل اليوم، يتجه الخامان إلى خسارة أسبوعية تقارب 6%، في ظل تقلبات حادة مرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.
الذهب يستعيد بريقه
في أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4723.56 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى 4731 دولاراً.
وسجل المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية بلغت 2.4%، رغم بقائه منخفضاً بأكثر من 10% مقارنة بمستوياته منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير الماضي.
كما ارتفعت أسعار المعادن الأخرى، إذ صعدت الفضة بنسبة 2.5%، والبلاتين والبلاديوم بنسبة 1.8% لكل منهما.
ويرى محللون أن استمرار الغموض الجيوسياسي يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، خاصة مع تضارب الإشارات حول فرص تثبيت التهدئة بين واشنطن وطهران.
الدولار يتراجع والأسواق تترقب
شهد الدولار تقلبات خلال التداولات الآسيوية، إذ بدأ الجلسة مرتفعاً قبل أن يتراجع أمام معظم العملات الرئيسية مع تصاعد التوترات العسكرية.
وارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 98.195 نقطة، فيما حافظ اليورو على استقراره عند 1.1727 دولار، بينما يتجه الجنيه الإسترليني نحو أول خسارة أسبوعية له منذ مارس الماضي.
كما استقر الين الياباني قرب مستوى 156.995 مقابل الدولار، وسط تلميحات من السلطات اليابانية بإمكانية التدخل لدعم العملة المحلية.
البورصات العالمية تحت الضغط
تراجعت الأسهم الأوروبية والآسيوية بفعل المخاوف من تأثير الأزمة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وانخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.8%، فيما خسر مؤشر “داكس” الألماني 0.9%، وتراجع مؤشر “فايننشال تايمز” البريطاني 0.5%.
وفي آسيا، تراجع مؤشر “نيكي” الياباني بنسبة 0.19% بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، متأثراً بانخفاض أسهم مجموعة “سوفت بنك” وعودة القلق الجيوسياسي.
كما تراجعت بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.7%، بينما انخفض المؤشر الكوري الجنوبي بشكل طفيف، رغم بقائه على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ عام 2008.
وتبقى الأسواق العالمية شديدة الحساسية لأي تطورات في ملف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً مع استمرار تأثير أزمة الطاقة على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.









