طلبة المدرسة العليا للتعليم: أزمتنا بنيوية وليست ضعفًا في الكفاءة

أصدر عدد من طلبة المدرسة العليا للتعليم (ENS) بيانًا ردًا على تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين، التي أدلى بها أمام البرلمان، والتي أشار فيها إلى وجود ضعف لدى طلبة المؤسسة، خصوصًا من حملة شهادات الليصانص والماستر في تخصصات اللغات.
رفض الاتهامات وتأكيد الكفاءة
الطلبة نفوا ما وصفوه بـ”المغالطات”، مؤكدين أن الإشكال لا يتعلق بمستواهم الأكاديمي، بل يعود إلى اختلالات هيكلية داخل المنظومة التكوينية والإدارية للمؤسسة. وأوضحوا أنهم خريجو مؤسسات وطنية معروفة، ويتمتع العديد منهم بمستوى لغوي متقدم (C1)، ما يعزز – بحسب البيان – فرضية وجود خلل مؤسسي لا فردي.
وتساءل البيان: “إذا كان مستوانا ضعيفًا، فهل يعني ذلك أن الشهادات الوطنية تفتقر إلى المصداقية؟” في إشارة إلى مسؤولية أوسع تتجاوز الطلبة أنفسهم.
اختلالات في التكوين والتأطير
وسلط الطلبة الضوء على جملة من العراقيل التي أثرت على مسارهم الدراسي، من أبرزها:
تأخر انطلاق الدروس، حيث اقتصر الشهر الأول على مادة واحدة فقط (الفرنسية)، مع غياب باقي المقررات.
نقص التأهيل التربوي لبعض الأساتذة، وهو ما انعكس سلبًا على جودة التكوين.
إلغاء بعض المواد نتيجة عدم توفر أساتذة مختصين.
خلل في نظام التقييم
وأشار البيان إلى ما وصفه بـ”الخلل الخطير” في آليات التقييم، حيث جاءت أسئلة الامتحانات – وفق الطلبة – من خارج المقررات التي تم تدريسها، كما أن إعداد الامتحانات يتم من طرف جهات لا تتولى التدريس، ما أدى إلى حالة “رسوب جماعي” اعتبروها نتيجة مباشرة لغياب التنسيق الأكاديمي.
دعوة لتحقيق مستقل
وختم الطلبة بيانهم بالدعوة إلى فتح تحقيق جاد ومستقل للوقوف على واقع المؤسسة، بعيدًا عن التقارير الإدارية، مع المطالبة بمراجعة البرامج التكوينية، وتوفير أساتذة مؤهلين، وإصلاح نظام التقييم بما يضمن العدالة والشفافية.







