كلمة توديع وشكر للدكتور بيجل مدير مستشفى حمد السابق بأبي تلميت

في لحظة إنسانية يختلط فيها الامتنان بالمشاعر الصادقة أقف اليوم الخميس الموافق 30إبريل 2026 أمامكم مودّعاً، بعد سنوات من العطاء والعمل المشترك داخل مستشفى حمد الموريتاني– القطري بمدينة أبي تلميت؛ تلك السنوات التي حملت في طياتها مسؤوليات جسام، وتحديات متعددة، واجهناها معاً بروح الفريق الواحد، فاستطعنا أن نُقدّم للمواطن خدمة صحية تليق به وتستجيب لتطلعاته.







لقد كان لي شرف مرافقتكم في هذه المسيرة، والإسهام إلى جانبكم في تطوير هذا المرفق الحيوي وتعزيز أدائه، حتى غدا قبلةً للمرضى من مختلف مناطق المقاطعة والولاية، بل ومن ولايات مجاورة.
وإن ما تحقق من نتائج وإنجازات لم يكن وليد جهود فردية، بل ثمرة عمل جماعي صادق، أساسه الإخلاص والتفاني وروح المسؤولية.
وفي هذا المقام، أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لدولة قطر الشقيقة، التي كان لها الفضل – بعد الله – في إنشاء هذا الصرح الصحي الهام، بما أسهمت به في ترسيخ بيئة صحية مستدامة لفائدة ساكنة المدينة والمناطق المجاورة.
كما أعرب عن بالغ تقديري للسفارة القطرية في نواكشوط، وللهلال الأحمر القطري في نواكشوط، وللإدارة العامة لمستشفى حمد بمدينة أبي تلميت، على ما قدموه من دعم متواصل ومواكبة جادة كان لها الأثر الكبير في نجاح هذه التجربة.






صور من حفل التوديع والتكريم الذي أحيطت به مراسيم الإحتفال بمستشفى حمد بأبي تلميت بمناسبة استفادة الدكتور بيجل من حقه في التقاعد.
ولا يفوتني أن أعبّر عن خالص امتناني وتقديري للطاقم الإداري والطبي وشبه الطبي، الذي رافقني منذ تحويلي إلى هذه المؤسسة سنة 2015، بعد مسيرة مهنية تنقلت خلالها بين ازويرات (مرتين)، وكيهيدي، والنعمة، ورصو، ونواكشوط، لتكون أبي تلميت – مسقط رأسي – آخر محطاتي المهنية.
لقد كان يحدوني طموح كبير لخدمة هذه المدينة العزيزة، والسعي لرد جزء من جميلها، فهي التي غرست في نفسي قيماً سامية رافقتني طوال مساري المهني. وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أنني، رفقة هذا الفريق المتميز، تمكنا من إنجاز عدد من الدراسات الميدانية داخل مستشفى حمد، تُوّجت – بفضل الله – بالنشر في مجلات ودوريات علمية عالمية مرموقة.
وها أنا اليوم أغادر مهامي مستفيداً من حقي في التقاعد، وأنا مفعم بالامتنان لكل فرد منكم؛ فقد كنتم شركاء حقيقيين في كل نجاح تحقق، وكنتم دائماً على قدر الثقة والمسؤولية.
كما أعتز بالعلاقات الطيبة التي جمعتنا، سواء داخل الطاقم، أو مع السلطات الإدارية والأمنية، أو مع ساكنة هذه المدينة الكريمة التي احتضنتنا ومنحتنا ثقتها ودعمها.
أغادر مكاني، لكنني أحمل معي رصيداً من الذكريات الجميلة، وتجربة مهنية ثرية، واعتزازاً عميقاً بما أنجزناه معاً، وإيماناً راسخاً بأن هذا الصرح سيواصل مسيرته بثبات، وبسواعدكم المخلصة.
وفي الختام، أتمنى لكم جميعاً دوام التوفيق والسداد، ومزيداً من النجاحات في خدمة وطننا ومواطنينا.
كل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الدكتور بيجل مدير مستشفى حمد بأبي تلميت المنصرف









