والي لعصابه يفاجئ الطاقم الصحي بمستشفى كيفه ويقف على اختلالات في الحضور والانضباط

أدى والي ولاية لعصابه، السيد أحمد ولد أخطيره، صباح أمس الإثنين زيارة ميدانية مفاجئة إلى المستشفى الجهوي بمدينة كيفه، وذلك في حدود الساعة العاشرة والنصف، للاطلاع بشكل مباشر على سير العمل ومستوى انتظام الطواقم الصحية داخل المؤسسة الاستشفائية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كشفت الزيارة عن غياب عدد من أفراد الطاقم الطبي، من أطباء وممرضين، عن أماكن عملهم خلال أوقات الدوام الرسمي، رغم ارتباطهم الوظيفي بالمرفق العمومي وتقاضيهم رواتبهم من خزينة الدولة، في وقت يُلاحظ فيه انشغال بعضهم بأنشطة خاصة خارج المستشفى.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في الداخل، خصوصًا ما يتعلق بضعف الانضباط المهني والالتزام بالدوام داخل بعض المؤسسات الصحية، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويثير تساؤلات متزايدة حول آليات الرقابة والمتابعة الإدارية.
وفي إطار الإجراءات الفورية التي اتخذها خلال الزيارة، أصدر الوالي تعليماته لعناصر الحرس الوطني المرافقين له بعدم السماح لأي شخص بدخول المستشفى إلى حين استكمال عملية حصر وتسجيل حضور أفراد الطاقم الطبي الموجودين، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضع الإداري وتحديد المسؤوليات.
وأكدت مصادر مطلعة أن الإجراء اتسم بالطابع الإداري والتنظيمي، دون تسجيل أي تجاوزات، حيث اقتصر على توثيق الحضور ومعاينة واقع العمل داخل المؤسسة، في مسعى لتعزيز الانضباط وتحسين أداء المرافق العمومية التابعة للولاية.
ونبهت هذه الجهات إلى أن بيان نقابة الأطباء الأخصائيين الموريتانيين حمل بعض المغالطات الكبيرة والمضللة للرأي العام إذ أن قرار إغلاق بعض مداخل المستشفى بشكل مؤقت أثناء الزيارة لم يكن موجها ضد المرضى أو الزوار، كما روج البيان، وإنما اتُّخذ ـ بحسب تعبيرها ـ كإجراء تنظيمي يهدف إلى ضبط حركة الدخول والخروج خلال عملية التفتيش الميداني.
وأوضحت هذه المصادر أن السلطات الإدارية كانت قد تلقت معلومات تفيد بقيام بعض أفراد الطواقم المتغيبة بمحاولة الالتحاق بالمستشفى فور علمهم بوصول الوالي، الأمر الذي دفع القائمين على الزيارة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان توثيق الحضور والغياب بشكل دقيق وشفاف، ومنع أي محاولات لتدارك الغياب بعد بدء عملية الرقابة.
ويرى متابعون أن مثل هذه الزيارات التفقدية المفاجئة تمثل أداة مهمة لترسيخ ثقافة المسؤولية داخل الإدارات العمومية، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين وفي مقدمتهم قطاع الصحة .









