الأخبار الوطنية

موريتانيا تعزز تعاونها العسكري مع إسبانيا باستقبال سفينة إنزال استراتيجية


في تطور لافت في مسار التعاون العسكري بين موريتانيا وإسبانيا، استقبلت البلاد واحدة من أكبر سفن الإنزال البرمائي التابعة للبحرية الإسبانية، في إطار مهمة أمنية متعددة الأبعاد تستهدف دعم القدرات الدفاعية وتعزيز الجاهزية العملياتية في المنطقة.
وتقود هذه المهمة السفينة “غاليسيا”، التي أبحرت من القاعدة البحرية في روتا متجهة إلى السواحل الموريتانية، حاملة على متنها وحدات من مشاة البحرية، وأطقمًا تقنية متخصصة، إضافة إلى فرق دعم هيدروغرافي وعناصر مدربة على عمليات الإنزال الساحلي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ستشمل هذه المهمة تنفيذ سلسلة من الأنشطة المشتركة مع القوات المسلحة الموريتانية، تتوزع بين التدريبات الميدانية، وبرامج التأهيل، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء العملياتي وتعزيز التنسيق البحري بين الجانبين.
ويمثل نشر سفينة من فئة “غاليسيا” تحولا نوعيًا في نمط الانتشار العسكري الإسباني في غرب إفريقيا، إذ درجت مدريد في السابق على الاعتماد على وحدات بحرية أصغر ضمن برامج التعاون الأمني، بينما تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو توسيع نطاق الحضور العسكري من حيث القدرات اللوجستية والتكتيكية.
وتتميز السفينة بقدرات متقدمة، حيث يبلغ طولها نحو 160 مترًا، وتفوق حمولتها 13 ألف طن، كما صُممت لنقل وإنزال القوات والمعدات عبر حوض غاطس، إلى جانب قدرتها على تشغيل مروحيات متوسطة وثقيلة، ما يجعلها منصة متكاملة للعمليات العسكرية والإنسانية على حد سواء.
ويأتي هذا الانتشار في سياق استراتيجية إسبانية أوسع لتعزيز نفوذها الأمني في محيطها الجنوبي، خاصة في منطقة غرب إفريقيا التي تشهد تحديات متصاعدة، تشمل الهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة، ومظاهر عدم الاستقرار الإقليمي.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من برامج التعاون الأمني التي تنفذها إسبانيا مع عدد من دول المنطقة، من بينها السنغال وغانا وبنين، في إطار مقاربة تهدف إلى دعم قدرات الجيوش في المنطقة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى