رياضةمنوعات

أمسية “البودو” في نواكشوط: حين تتحول الرياضة إلى جسر ثقافي بين موريتانيا واليابان


احتضنت العاصمة نواكشوط مساء الخميس أمسية استثنائية نظمتها السفارة اليابانية، مزجت بين العرض الرياضي والرسالة الثقافية، عبر تقديم فنون القتال اليابانية التقليدية المعروفة بـ“البودو”، في حدث يعكس عمق التبادل الحضاري بين البلدين.
حضور لافت وعروض متنوعة
الأمسية التي جمعت مسؤولين وشخصيات رياضية وثقافية، تميزت بعروض حية في رياضتي الجودو والكاراتيه، إلى جانب فنون قتالية أخرى، حيث قدم المشاركون لوحات استعراضية أظهرت مهارات عالية في التحكم والتركيز والانضباط.
“البودو”.. فلسفة قبل أن يكون رياضة
السفير الياباني المعتمد لدى موريتانيا، أوتشيدا هيرويُوكي، أكد في كلمته أن هذه الفنون، التي نشأت في اليابان، تجاوزت حدودها الجغرافية لتصبح ممارسة عالمية تحظى باحترام واسع.
وأشار إلى أن “البودو” لا يقتصر على القوة البدنية، بل يقوم على منظومة قيم متكاملة تشمل احترام الخصم، وضبط النفس، وروح التواضع، وهي مبادئ تنعكس إيجابًا على مختلف مناحي الحياة.
دعم رسمي وتثمين للشراكة
من جانبه، عبّر مدير الرياضة التنافسية بوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، عبد القادر داهي، عن تقدير السلطات الموريتانية لجهود السفارة اليابانية في دعم الرياضات القتالية، مشيدًا بدورها في مرافقة الاتحادات الوطنية، خصوصًا في مجالي الجودو والكاراتيه.
أبعاد ثقافية تتجاوز الرياضة
لم تكن الأمسية مجرد عروض قتالية، بل شكلت منصة لتعزيز الحوار الثقافي، حيث برزت الفنون القتالية كأداة دبلوماسية ناعمة تسهم في تقريب الشعوب ونقل القيم المشتركة مثل الانضباط وروح الفريق.
رسائل الحدث
الفعالية حملت في طياتها عدة رسائل، أبرزها:
أهمية الرياضة كوسيلة للتربية والتكوين الأخلاقي
تعزيز التعاون الثقافي بين موريتانيا واليابان
دعم الشباب وتوجيههم نحو ممارسات رياضية قائمة على القيم
بهذا الحدث، تؤكد السفارة اليابانية أن “البودو” ليس مجرد استعراض للقوة، بل لغة عالمية تعبر عن الاحترام والتوازن، وتفتح آفاقًا أوسع للتلاقي بين الثقافات.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى