اقتصاد

خسائر فادحة لفولكس فاغن بسبب بورشه رغم ارتفاع المبيعات والإيرادات

تكبدت مجموعة فولكس فاغن الألمانية العملاقة خسائر مالية كبيرة خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة التحديات التي واجهتها شركة بورشه التابعة لها.

وأعلنت المجموعة، في مقرها بمدينة فولفسبورغ، أن صافي الخسائر خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول بلغ 1.072 مليار يورو (نحو 1.24 مليار دولار)، بعد أن كانت قد حققت أرباحًا قدرها 1.56 مليار يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي. كما انخفض الفائض خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بأكثر من 60%، من 8.8 مليارات إلى 3.4 مليارات يورو.

أسباب الخسائر

وأوضح المدير المالي للمجموعة آرنو آنتليتس أن الخسائر تعود إلى أعباء مالية ضخمة بلغت 7.5 مليارات يورو، ناجمة عن ارتفاع الرسوم الجمركية وتعديل إستراتيجية المنتجات في بورشه، إلى جانب خفض قيمة أصول الشركة. وأكد أن التعديلات والإجراءات المرتبطة ببورشه وحدها كلفت المجموعة نحو 4.7 مليارات يورو.

وأشار آنتليتس إلى أنه لولا هذه العوامل الاستثنائية لبلغ هامش الربح 5.4%، وهو ما وصفه بـ”المعدل الجيد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية”.

ارتفاع المبيعات رغم الخسائر

ورغم التراجع في الأرباح، تمكنت فولكس فاغن من زيادة مبيعاتها وإيراداتها بشكل طفيف، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.6% لتصل إلى 239 مليار يورو، كما زادت عمليات التسليم بنسبة 1.2% إلى 6.6 ملايين مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

بورشه تتحمل العبء الأكبر

كانت بورشه قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خسائر ثقيلة في الربع الثالث بلغت نحو مليار يورو، نتيجة التكاليف المرتبطة بخطتها الجديدة لتمديد إنتاج محركات الاحتراق الداخلي، مما أدى إلى تراجع صافي الأرباح بنسبة 96% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
وقد انعكست هذه النتائج السلبية مباشرة على أداء الشركة الأم فولكس فاغن.

تحسن تدريجي في أداء العلامة الأساسية

في المقابل، واصلت العلامة التجارية الأساسية فولكس فاغن تحسنها التدريجي، حيث ارتفع العائد التشغيلي على المبيعات إلى 2.3% بفضل برنامج ترشيد النفقات الذي يشمل خططًا لإعادة الهيكلة وشطب نحو 35 ألف وظيفة بحلول عام 2030، أي ما يقارب ربع القوى العاملة في ألمانيا.

نمو المبيعات الكهربائية

سجلت المجموعة زيادة ملحوظة في مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة الثلث، لتشكل أكثر من 10% من إجمالي المبيعات. كما حققت علامتا سكودا وسيات أداءً قوياً، في حين تراجعت المبيعات في أمريكا الشمالية والصين مقابل أداء أفضل في أوروبا.

هيونداي تواجه تراجعًا مشابهًا

وفي سياق متصل، أعلنت شركة هيونداي موتور الكورية الجنوبية عن تراجع أرباحها التشغيلية بنسبة 29% خلال الربع الثالث من العام، متأثرة بارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية. وسجلت أرباحًا تشغيلية بقيمة 2.5 تريليون وون (نحو 1.76 مليار دولار) مقارنة بـ3.6 تريليونات وون في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما كشفت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل الكورية عن سحب أكثر من 260 ألف سيارة من 57 طرازًا مختلفًا، بينها أكثر من 180 ألف سيارة من إنتاج مجموعة هيونداي وكيا، بسبب عيوب تصنيعية تم رصدها خلال الفحص.

وبينما تواصل شركات السيارات العالمية مواجهة تحديات اقتصادية وصناعية معقدة، يبدو أن التركيز على التحول إلى المركبات الكهربائية والاستدامة سيحدد ملامح المرحلة المقبلة في سوق السيارات العالمي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى