تكنولوجيا

مقاطعة لاعبي بلاي ستيشن احتجاجا على التحول الكامل للألعاب الرقمية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أشعلت رسالة حديثة من شركة سوني موجة من الغضب بين عدد من لاعبي بلاي ستيشن، بعدما ذكّرتهم بأن شراء الألعاب من متجرها الرقمي لا يعني امتلاكها بصورة دائمة، وإنما يمنح المستخدم ترخيصا رقميا لتشغيلها. ودفع ذلك مجموعة من اللاعبين إلى إطلاق مقاطعة احتجاجية اعتراضا على توجه الشركة نحو تقليص الاعتماد على الألعاب الفيزيائية.

وبدأت المقاطعة في أواخر أغسطس/آب الماضي، حيث دعا المشاركون إلى التوقف عن استخدام خدمات بلاي ستيشن الرقمية والمنصة، إلى جانب الامتناع عن شراء الألعاب خلال فترة الاحتجاج، في محاولة للضغط على الشركة وإيصال اعتراضهم على مستقبل توزيع الألعاب.

من الأقراص إلى الألعاب الرقمية

يأتي تصاعد الغضب عقب إعلان سوني خططا للاعتماد بصورة أساسية على توزيع الألعاب رقميا، مع اتجاهها إلى التوقف عن إصدار الألعاب على الأقراص الضوئية اعتبارا من عام 2028.

وبموجب هذا التوجه، ستستمر الألعاب التي تصدر قبل ذلك الموعد في الحصول على نسخ فيزيائية، بينما ستتحول الإصدارات اللاحقة إلى التوزيع الرقمي فقط.

وتقود حركة “داز إيت بلاي؟” حملة المقاطعة، بعدما أطلقت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بالحفاظ على حق اللاعبين في امتلاك الألعاب التي يشترونها، والدفاع عن استمرار إتاحة النسخ الفيزيائية.

ولم تعلن سوني موقفا رسميا من حملة المقاطعة أو تكشف عن أي تأثير لها على أعمال الشركة، كما لم تقدم تعليقا عندما طلبت شبكة “إن بي سي” الأميركية توضيحا بشأن الاحتجاجات.

لماذا يعترض اللاعبون؟

يرى منظمو المقاطعة أن التحول الكامل إلى الألعاب الرقمية يضعف قدرة اللاعبين على الاحتفاظ بالألعاب التي دفعوا ثمنها، إذ إن شراء النسخة الرقمية يرتبط بالحصول على ترخيص للاستخدام بدلا من امتلاك نسخة مادية يمكن الاحتفاظ بها وإعادة استخدامها مستقبلا.

وقال كليمنس إستل، المسؤول في حركة “داز إيت بلاي؟”، إن المقاطعة تهدف إلى إيصال موقف واضح إلى إدارة سوني بشأن خططها للتخلص تدريجيا من الألعاب الفيزيائية، معتبرا أن هذا التوجه قد يدفع بعض اللاعبين إلى الابتعاد عن منصة بلاي ستيشن.

وأضاف أن الحملة حظيت باهتمام واسع، مشيرا إلى تلقي الحركة رسائل وتعليقات مؤيدة من لاعبين، بينهم مستخدمون يعتمدون أساسا على شراء الألعاب الرقمية.

ويتمثل أحد أبرز مخاوف المعترضين في إمكانية فقدان الوصول إلى بعض الألعاب مستقبلا في حال إغلاق المتاجر الرقمية أو توقف دعمها، بينما تمنح الأقراص الفيزيائية المستخدم نسخة مادية يمكن الاحتفاظ بها وتشغيلها، وفقا لإمكانات الجهاز واللعبة.

هل يمكن أن تتراجع سوني؟

حتى الآن، لم تظهر مؤشرات واضحة على أن المقاطعة دفعت سوني إلى تغيير خطتها، خصوصا مع استمرار التحول الرقمي في صناعة الألعاب واتجاه شركات عديدة إلى تعزيز مبيعات الألعاب عبر المتاجر الإلكترونية.

كما تشير بيانات سابقة للشركة إلى أن الجزء الأكبر من مبيعات ألعاب بلاي ستيشن يتم رقميا، وهو ما يجعل الانتقال بعيدا عن الأقراص خيارا متوافقا مع الاتجاه الحالي في السوق.

وتواجه المقاطعة أيضا انتقادات من بعض اللاعبين الذين يرون أن تأثيرها قد يكون محدودا، لا سيما مع تحديد فترة زمنية للاحتجاج وعدم مشاركة جميع مستخدمي المنصة فيها.

وفي المقابل، يواصل المعترضون الضغط عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بالحفاظ على خيار الألعاب الفيزيائية وعدم تحويل شراء الألعاب الرقمية إلى مجرد ترخيص قابل للتقييد أو الانتهاء.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى