منوعات

حزب موريتانيا إلى الأمام يطالب بمرحلة انتقالية إصلاحية وحل البرلمان وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


دعا حزب «موريتانيا إلى الأمام» الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى إعلان مرحلة انتقالية إصلاحية خلال ما تبقى من مأموريته الدستورية الأخيرة، بالتزامن مع خطاب عيد الاستقلال الوطني في 28 نوفمبر المقبل، مقترحًا حل البرلمان والحكومة والمجالس البلدية والجهوية، وإطلاق حزمة إصلاحات سياسية ومؤسسية واسعة.
جاء ذلك في نداء أصدره الحزب تحت عنوان «نداء 28 نوفمبر 2026»، دعا فيه إلى استثمار المناسبة لإعلان مرحلة جديدة من الإصلاح والتطور الديمقراطي، معتبرًا أن هذه الخطوة ستشكل تحولًا مهمًا في مسار الدولة الموريتانية وتعزيز مؤسساتها الجمهورية.
حكومة كفاءات وإعادة تنظيم الانتخابات
واقترح الحزب تشكيل حكومة جديدة من الكفاءات الوطنية، برئاسة شخصية تكنوقراطية مستقلة، تتمتع بالكفاءة والنزاهة والاعتدال، مع إعادة هيكلة القطاعات الحكومية وفق الأولويات الوطنية، وتقليص عدد الحقائب الوزارية إلى أقل من 20 حقيبة، إضافة إلى كتابة دولة.
وفي الشأن الانتخابي، دعا إلى حل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ومراجعة القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وتشكيلة اللجنة، بما يعزز الشفافية والاستقلالية الإدارية والفنية.
كما اقترح إتاحة التسجيل في اللوائح الانتخابية عن بُعد عبر منصة «هويتي» الرقمية، مع دراسة إمكانية اعتماد التصويت الإلكتروني، والإبقاء في الوقت نفسه على التصويت الحضوري.
وشدد الحزب على ضرورة وضع آليات فعالة لمنع الترحيل الانتخابي، من خلال إلزام المواطنين بالتسجيل والتصويت داخل دوائرهم السكنية، ومكافحة شراء الأصوات والاتجار بها، ومعاقبة مصادرة بطاقات التعريف الوطنية أو بيعها ورهنها، إلى جانب تمكين الصحافة المعترف بها من التغطية المباشرة لعمليات التصويت داخل المكاتب ومحيطها.
كما دعا إلى مراجعة شروط تزكية المرشحين للرئاسة، من خلال اعتماد تزكية عدد كبير من المواطنين بدلًا من المستشارين البلديين، أو إتاحة الخيار بين الآليتين، مقترحًا تنظيم الانتخابات التشريعية والبلدية خلال الربع الأول من عام 2027، بعد تعديل القوانين الانتخابية.
مراجعة هيكلة المؤسسات الدستورية
وتضمنت مقترحات الحزب إلغاء المجالس الجهوية واستبدالها بهيئة أخرى ذات مأمورية زمنية مختلفة عن مأموريات المؤسسات الدستورية الأخرى، مع دمجها بمؤسسة المعارضة الديمقراطية ومنحها بعض صلاحيات مجلس الشيوخ السابق.
وتهدف هذه الخطوة، وفق النداء، إلى تعزيز التوازن بين السلطات وتوسيع صلاحيات البلديات، بما يرسخ دورها في تسيير الشؤون المحلية.
كما اقترح الحزب دمج المجلس الدستوري والمحكمة العليا ومحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة واللجنة الوطنية لمحاربة الفساد في مؤسسة مستقلة تحمل اسم «المحكمة الدستورية»، على أن تتولى الإشراف على اللجنة الانتخابية، وتختص بإجراءات إنشاء الأحزاب السياسية وحلها بدلًا من وزارة الداخلية.
ودعا كذلك إلى دمج مجلس الفتوى والمظالم وهيئة الزكاة، وحل المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
استقلال القضاء وتنظيم الوظائف السياسية
وفي ما يتعلق بإصلاح المنظومة القضائية، اقترح الحزب إجراء تعديل دستوري خلال الربع الأول من عام 2027، ينهي عضوية رئيس الجمهورية ووزير العدل في المجلس الأعلى للقضاء، مع عدم المساس بالمواد الدستورية المحصنة أو المكتسبات الدستورية القائمة.
كما دعا إلى سن قانون يفصل الوظائف والمناصب السياسية عن بقية الوظائف العامة، على أن يبدأ تطبيقه اعتبارًا من فاتح يناير 2027، إلى جانب اعتماد قانون عضوي يجرّم خرق مؤسسات الدولة للقوانين ويحدد العقوبات المترتبة عليه.
وطالب الحزب بمراجعة قانون السلك الدبلوماسي وتطبيق مقتضياته، مع اشتراط التكوين الدبلوماسي المعترف به لتولي بعض الوظائف الدبلوماسية الوسطى، مثل منصبي القنصل والمستشار الأول في السفارات.
معالجة ملفات الماضي وتوحيد السردية الوطنية
وفي الجانب المتعلق بالذاكرة الوطنية، دعا الحزب إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي لتسوية الملفات المرتبطة بالانتهاكات التاريخية والممارسات غير الإنسانية، بما يشمل الإعدامات والاستعباد والاسترقاق والتعذيب الجسدي والمعنوي، مع اعتماد سرديات وطنية موحدة لهذه الأحداث.
واقترح تضمين هذه السرديات في المقررات الدراسية، وتجريم استغلال تلك الملفات سياسيًا أو إعلاميًا، أو إثارة الجدل بشأنها والطعن في السرديات المعتمدة مستقبلًا في الفضاء العام.
وتعكس هذه المقترحات، بحسب ما أورده النداء، توجه الحزب نحو إعادة هيكلة المؤسسات العامة ومراجعة المنظومة الانتخابية والقضائية، إلى جانب طرح تصورات لمعالجة الملفات التاريخية وتعزيز التوازن بين السلطات.
ولم يتضمن النص المنشور ما يفيد تبني السلطات الرسمية لهذه المقترحات أو اتخاذ خطوات لتنفيذها.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى