انطلاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي وسط تنافس بين نتنياهو والمعارضة

توجه الناخبون في إسرائيل، صباح اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، في انتخابات تشهد تنافسًا بين الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقوى المعارضة، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة والحرب على لبنان وإيران، وفق ما أوردته قناة الجزيرة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن لجنة الانتخابات المركزية فتح أكثر من 95% من مراكز الاقتراع، مع احتمال حدوث تأخيرات محدودة في بعض المراكز، فيما يُنتظر أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.
ويتنافس في الانتخابات 37 حزبًا، على 120 مقعدًا في الكنيست، وسط صعوبة حصول حزب واحد على الأغلبية المطلقة، التي تتطلب 61 مقعدًا على الأقل لتشكيل ائتلاف حكومي.
منافسة سياسية ودعوات للتغيير
وتخوض قائمة الليكود، بقيادة نتنياهو، المنافسة في مواجهة أحزاب معارضة، من بينها حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، وتحالف «معًا» بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، إلى جانب أحزاب أخرى.
ودعا قادة في المعارضة الناخبين إلى المشاركة بكثافة، معتبرين أن التصويت يمثل فرصة لتغيير الحكومة الحالية. وأكد آيزنكوت أن حزبه يسعى إلى تصدر النتائج، فيما دعا أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، إلى إنهاء حقبة نتنياهو السياسية.
في المقابل، حث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الناخبين على التصويت لليكود، مستندًا إلى ما وصفه بالإنجازات الأمنية والعسكرية للحكومة، وداعيًا إلى مواصلة النهج الذي تتبعه في التعامل مع التهديدات الإقليمية.
القضايا الأمنية والاقتصادية في صدارة السباق
وتتصدر ملفات الأمن والحرب والمساءلة عن هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية والتعديلات القضائية وارتفاع تكاليف المعيشة، القضايا المطروحة في الحملة الانتخابية.
كما يمثل التصويت العربي داخل إسرائيل أحد العوامل المهمة في المنافسة، وسط دعوات إلى زيادة المشاركة، وتحذيرات من حملات التحريض والتشكيك في تأثير أصوات الناخبين العرب.
ويواجه نتنياهو، الذي تولى رئاسة الحكومة لفترات متعددة، محاكمة في قضايا فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي ملفات تلقي بظلالها على مستقبله السياسي.
تشكيل الحكومة مرهون بنتائج المقاعد
ويعتمد تشكيل الحكومة المقبلة على توزيع المقاعد داخل الكنيست، إذ لا يكفي تصدر حزب للنتائج لضمان وصوله إلى الحكم، بل يتعين على رئيس الحكومة المكلف تأمين دعم 61 نائبًا على الأقل.
وبموجب النظام الانتخابي الإسرائيلي، يُكلف الرئيس الإسرائيلي أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، وتُمنح له مهلة 28 يومًا يمكن تمديدها 14 يومًا إضافية. وفي حال تعذر تشكيل ائتلاف قادر على نيل الدعم البرلماني المطلوب، قد تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل انقسامات داخلية بشأن إدارة الحرب والسياسات الأمنية والاقتصادية، فيما ستحدد نتائجها موازين القوى داخل البرلمان ومسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.









