ترمب يلوّح مجددا بالخيار العسكري ضد إيران.. و”هدوء ما قبل العاصفة” يثير القلق

أثار الرئيس الأمريكي Donald Trump موجة واسعة من التكهنات، بعد نشره صورة لسفن حربية في مضيق هرمز مرفقة بعبارة “هدوء ما قبل العاصفة”، في تلميح اعتبره مراقبون مؤشرا على احتمال العودة إلى التصعيد العسكري ضد Iran، وسط تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أكثر من 40 يوما.
وجاء منشور ترمب عقب عودته من زيارة إلى China، لم تحقق –بحسب وسائل إعلام أمريكية– تقدما ملموسا بشأن الحرب مع إيران أو ملف إعادة فتح مضيق هرمز، رغم تأكيده أن الرئيس الصيني Xi Jinping يتفق معه على ضرورة إعادة فتح المضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية.
وترافق التصعيد الإعلامي مع تصريحات للرئيس الأمريكي توعد فيها طهران بـ”وقت عصيب للغاية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أنه “من الأفضل لإيران أن تبرم اتفاقا”.
وفي المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة أن ترمب أصبح أكثر نفادا للصبر، وأن مسؤولين داخل وزارة الدفاع الأمريكية يدفعون باتجاه تنفيذ ضربات محددة ضد أهداف إيرانية للضغط على طهران، بينما يفضل جناح آخر داخل الإدارة مواصلة المسار الدبلوماسي.
ويرى محللون أن منشور ترمب يأتي ضمن سياسة “الدبلوماسية القهرية” التي انتهجها منذ عودته إلى البيت الأبيض، والقائمة على التهديدات العلنية والتصعيد الإعلامي بهدف دفع الخصوم إلى تقديم تنازلات.
لكن خبراء في العلاقات الدولية يرون أن الظروف الحالية تختلف عن الأشهر الماضية، مشيرين إلى أن الرئيس الأمريكي أصبح أكثر حذرا في اللجوء إلى مواجهة واسعة، في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وفي هذا السياق، قال أستاذ النزاعات الدولية محمد الشرقاوي إن ترمب “أقل جرأة” حاليا على استئناف الحرب مقارنة ببداية التصعيد في مارس الماضي، مرجحا أن يفضل الرئيس الأمريكي مخرجا دبلوماسيا بنسبة كبيرة، مع احتمال حدوث مناوشات أو ضربات محدودة فقط.
كما اعتبر مسؤولون أمريكيون سابقون أن سياسة الضغط القصوى لم تنجح في إخضاع إيران، مؤكدين أن طهران اعتادت إدارة المفاوضات الطويلة، وأن تهديدات ترمب قد تمنح القيادة الإيرانية مزيدا من التشدد بدلا من دفعها للتراجع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل جهود الوساطة، خصوصا من جانب Pakistan، حيث أعرب رئيس الوزراء Shehbaz Sharif عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، معتبرا أن الوصول إلى “سلام دائم” يتطلب الصبر والحكمة رغم التصعيد المتبادل.









