تحقيقات

مهندس موريتاني بكندا يحذر من مخاطر انفجار محولات الكهرباء في موريتانيا

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


حذّر المهندس الموريتاني المتخصص في أنظمة الكهرباء وتوزيع الطاقة بكندا، محمدي ولد طالبنا، من مخاطر تحول حرائق محولات الكهرباء في نواكشوط، المعروفة محلياً بـ«بيوت الظو»، إلى حوادث خطيرة قد تهدد حياة السكان وتلحق أضراراً بالمباني والمنشآت المجاورة، داعياً إلى إطلاق حملة فحوص فنية شاملة لتقييم سلامة محولات التوزيع والحد من احتمالات وقوع كوارث كهربائية.
وقال ولد طالبنا، في تدوينة تناول فيها مخاطر حرائق المحولات الكهربائية، إن هذه المنشآت تحتوي في كثير من الحالات على زيوت عازلة قابلة للاشتعال، ما يجعل ارتفاع درجات حرارتها أو حدوث أعطال وتماسات كهربائية داخلية مصدراً لخطر قد يتطور إلى انفجار المحول أو اشتعال الزيوت المتسربة منه.
وأوضح أن من أبرز العوامل المحتملة وراء هذه الحرائق زيادة الأحمال الكهربائية، وضعف التهوية داخل غرف المحولات، فضلاً عن اختلال التوصيلات الكهربائية أو قصور أنظمة الحماية، مشدداً على أن تحديد الأسباب يتطلب تشخيصاً هندسياً دقيقاً، يتجاوز معالجة الأعطال الظاهرة وإعادة تشغيل المعدات.
ودعا المهندس الموريتاني شركة «صوملك» ووزارة الطاقة إلى إجراء تقييم فني شامل لمحولات التوزيع، بما فيها تلك التي لم تسجل أعطالاً، من خلال استخدام تقنيات التصوير الحراري لرصد الارتفاع غير الطبيعي في درجات الحرارة، ومراقبة مستويات الأحمال، خصوصاً خلال ساعات الذروة.
كما حث على إعداد خطة وقائية قبل حلول الصيف المقبل، تتضمن تحديد المحولات الأكثر تعرضاً للإجهاد والمخاطر، وتقوية المحولات التي تجاوزت قدراتها التشغيلية أو استبدالها، إلى جانب إخضاع المعدات القديمة لعمليات صيانة دورية، تحسباً للارتفاع المتوقع في استهلاك الطاقة مع التوسع في استخدام أجهزة التكييف.
وفي سياق مقترحاته لتطوير موثوقية الشبكة الكهربائية، دعا ولد طالبنا إلى توفير مسارات بديلة للتغذية الكهربائية عند تعطل المحولات، وتركيب محولين في مراكز التوزيع ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يتيح لأحدهما تحمل كامل الأحمال عند خروج الآخر عن الخدمة، وفق معيار الموثوقية الهندسي المعروف بـ«N-1».
واقترح كذلك إنشاء قاعدة بيانات فنية متكاملة لمحولات الكهرباء، تشمل تاريخ تركيبها وأعمارها وقدراتها التشغيلية ومستويات الأحمال وسجلات الأعطال والصيانة، بما يساعد على تحديد نقاط الضعف في الشبكة وترتيب أولويات التدخل والاستثمار.
ويعمل محمدي ولد طالبنا في كندا مهندساً للكهرباء ومديراً للمشاريع وقائداً لفريق هندسي بشركة GBI، ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من مدرسة بوليتكنيك مونتريال، التي تخرج منها عام 2012، مع خبرة مهنية تتجاوز 12 عاماً في تصميم وتنفيذ الأنظمة الكهربائية، وشبكات التوزيع ذات الجهدين المنخفض والمتوسط.
كما ينتمي إلى نقابة المهندسين بمقاطعة كيبيك الكندية (OIQ)، وسبق أن شارك في مشاريع هندسية شملت المستشفيات والمدارس والمباني التجارية والسكنية والمنشآت الصناعية ومحطات ضخ المياه، فضلاً عن دراسات الحماية من التماس الكهربائي وتقييم مخاطر القوس الكهربائي.
وختم ولد طالبنا تحذيره بالتأكيد على أن الصيانة الوقائية وتحديث شبكات التوزيع يمثلان استثماراً أقل تكلفة من مواجهة تداعيات الحرائق والأعطال الكبرى، معتبراً أن ضمان استمرارية الخدمة الكهربائية وحماية المواطنين لا يرتبط فقط بزيادة إنتاج الطاقة، وإنما يتطلب أيضاً تطوير شبكات النقل والتوزيع ورفع كفاءتها والالتزام بصيانتها بصورة منتظمة.
ملاحظة تحريرية: حافظت الصياغة على نسبة التحذيرات والتشخيصات الفنية إلى المهندس، دون تقديم الأسباب المحتملة للحرائق باعتبارها نتائج تحقيق فني مثبتة. كما أبرزت معيار N-1 باعتباره أحد الحلول الهندسية لتعزيز موثوقية التغذية الكهربائية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى