الحكومة تدرس بدائل لشركة «آرما» وسط تصاعد أزمة النظافة في نواكشوط

بحث وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، الأحد، سبل معالجة الاختلالات المسجلة في قطاع النظافة بالعاصمة نواكشوط، في ظل تزايد الانتقادات لأداء شركة «آرما» المكلفة بتسيير القطاع، واستمرار تراكم النفايات في عدد من أحياء المدينة وشوارعها.
وخلال اجتماع عقده بمقر الوزارة، أقر الوزير بأن الشركة لم تفِ بالتزاماتها التعاقدية بالمستوى المطلوب، مؤكداً أن المهلة الممنوحة لها، والممتدة حتى نهاية ديسمبر المقبل، يجب أن تستغل لتصحيح الاختلالات وتحسين مستوى الخدمات.
وفي خطوة تعكس توجه الحكومة نحو خيارات أكثر جدية، دعا ولد أحمد بوسيف إلى الشروع فوراً في دراسة البدائل المتاحة لتسيير خدمات النظافة، دون انتظار انتهاء المهلة المحددة للشركة، تفادياً لأي فراغ محتمل في تقديم الخدمة حال اتخاذ قرار بإنهاء التعاقد معها.
وأكد الوزير أن الأولوية تتمثل في ضمان نظافة العاصمة، سواء عبر تحسين أداء الشركة الحالية أو اعتماد صيغة بديلة تضمن استمرارية الخدمة وفعاليتها.
واستعرض الاجتماع مسار تنفيذ العقد الموقع مع شركة «آرما»، الذي بدأ العمل به في يوليو 2025، ومدى التزامها ببنوده، إلى جانب الاختلالات التي رافقت تنفيذ العقد والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
كما توقف المشاركون عند التأخر في التعاقد مع مكتب الدراسات المكلف بمراقبة أداء الشركة وتقييم مدى وفائها بالتزاماتها، فيما أكد ولاة نواكشوط الثلاثة أن مستوى تدخلات الشركة شهد تراجعاً خلال الفترة الأخيرة، ولم يكن منذ بداية نشاطها في مستوى التطلعات المطلوبة.
وعلى صعيد التدخلات الميدانية، وجه الوزير بتفعيل القوانين المتعلقة بالنظافة، وتطبيق الغرامات والعقوبات بحق المخالفين، مع إلزام ورشات البناء بإزالة مخلفات الأشغال ونقلها إلى الأماكن المخصصة، ومنع التخلص منها في الشوارع والساحات العمومية.
كما تقرر إعداد خطة عاجلة للتخلص من النفايات المتراكمة في المكبات المؤقتة، وتشغيل مختلف المكبات المتاحة بدلاً من الاعتماد على مكب واحد، فضلاً عن تقييم وضعية مركز الطمر الصحي في تيفيريت ومدى جاهزيته لاستقبال النفايات.
وفي إجراء عملي لتعزيز التدخلات، قرر الوزير وضع المعدات والوسائل اللوجستية التابعة لشركة «آرما»، ابتداءً من الاثنين 2 نوفمبر، تحت تصرف ولاة نواكشوط الثلاثة، بما يسمح بتنسيق عمليات النظافة وتكثيف الجهود الميدانية.
وطُلب من الولاة تقديم مقترحات عملية لمعالجة أزمة النظافة بصورة مستدامة، على أن يعقد اجتماع تقييمي يوم الأحد 8 نوفمبر، لاستعراض نتائج التدخلات ومناقشة البدائل الممكنة، تمهيداً لاعتماد خطة متكاملة لتسيير القطاع.
وحضر الاجتماع الوزير المنتدب يعقوب ولد سالم فال، والأمين العام لوزارة الداخلية عبد الرحمن ولد الحسن، إضافة إلى عدد من المسؤولين الإداريين وولاة ولايات نواكشوط الثلاث.
يمكنني أيضاً إعداد عنوان أكثر قوة وجاذبية يتناسب مع النشر في المواقع الإخبارية.









