نواكشوط تحتضن الاجتماع العشرين لمديري التكوين بالبنوك المركزية الفرنكوفونية

احتضنت العاصمة نواكشوط، أعمال الاجتماع السنوي العشرين لمجموعة مديري التكوين بالبنوك المركزية الفرنكوفونية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المصرفية الأعضاء في المجموعة، وذلك باستضافة من البنك المركزي الموريتاني.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: «التكوين، رافعة استراتيجية للإدارة الاستشرافية للوظائف والكفاءات»، في سياق يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وما تفرضه من تحديات جديدة على أداء المؤسسات النقدية والمالية.
وخصص المشاركون جلسات الاجتماع لتبادل التجارب والخبرات بشأن تطوير منظومات التكوين المهني، وتعزيز القدرات البشرية، واستشراف الاحتياجات المستقبلية من الكفاءات، بما يضمن مواكبة التحولات المتسارعة في القطاع المصرفي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محافظ البنك المركزي الموريتاني، محمد الأمين ولد الذهبي، أن التحديات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والتطور المتواصل لأنظمة الدفع، وتصاعد المخاطر المناخية والسيبرانية، تفرض على البنوك المركزية الاستثمار المستمر في تطوير مواردها البشرية وتعزيز جاهزيتها المؤسسية.
من جانبها، أبرزت المديرة العامة للاستراتيجيات والميزانية والموارد البشرية، آمنة عالي، أهمية التكوين المستمر ونقل المعرفة وتبادل الخبرات باعتبارها مرتكزات أساسية لبناء مؤسسات قادرة على الاستمرار والتكيف مع المتغيرات، مشددة على ضرورة ربط تنمية الكفاءات بالاستشراف المبكر لمتطلبات الوظائف واحتياجات العمل.
بدوره، أشاد مدير المعهد المصرفي والمالي الدولي ورئيس المجموعة، آنسيل إيمبير، بمساهمة موريتانيا في أنشطة المجموعة، مثمنا استضافة البنك المركزي الموريتاني لهذا اللقاء السنوي.
وفي سياق متصل، شهدت فعاليات الاجتماع، يوم الأربعاء 23 سبتمبر، إطلاق مؤلف جديد بعنوان «تاريخ النقود في موريتانيا – البنك المركزي الموريتاني والاستقلال النقدي»، من إعداد البروفيسور عبد الودود ولد الشيخ والدكتور محمد فال ولد باه.
ويقدم الكتاب قراءة تاريخية لمسيرة النقد في موريتانيا، بدءا من وسائل التبادل التي عرفها المجتمع الموريتاني، مرورا بالمراحل التي سبقت اعتماد العملة الوطنية، وصولا إلى إنشاء الأوقية سنة 1973.
كما يتناول مسار بناء الاستقلال النقدي للبلاد، والدور الذي اضطلع به البنك المركزي الموريتاني في ترسيخ هذا الاستقلال، فضلا عن تطور المؤسسة ومكانتها في المنظومة الاقتصادية والمالية الوطنية.
ويمثل هذا الإصدار إضافة إلى المكتبة الاقتصادية والتاريخية الموريتانية، باعتباره أول عمل يخصصه البنك المركزي لتوثيق تاريخ العملة الوطنية ومسار تطور المؤسسة النقدية، بما يوفر للباحثين والمهتمين مرجعا يوثق إحدى المحطات المهمة في تاريخ الاستقلال الاقتصادي والمؤسسي لموريتانيا.









