شجار بين شابين في بوكي ينتهي بوفاة راعٍ سنغالي والتحقيقات متواصلة

شهدت المنطقة الواقعة على ضفة نهر السنغال، قرب شاحنات نقل الأسماك المتوقفة غرب مدينة بوكي، مساء الثلاثاء 18 أغسطس 2026، شجاراً بين شابين، أحدهما موريتاني من قرية الركبات التابعة لبلدية دار البركة، والآخر مواطن سنغالي يعمل راعياً، انتهى بوفاة الأخير.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الشجار اندلع بين الشابين في ظروف لم تتضح جميع تفاصيلها بعد، وسط حديث عن حيازتهما لبعض المؤثرات العقلية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشاب السنغالي تناول عصاً واعتدى بها على الشاب الموريتاني، الذي تمكن من انتزاعها منه، قبل أن يوجه إليه ضربة على مستوى الرأس.
وأضافت المصادر أن الضحية حاول مقاومة الشاب الموريتاني، قبل أن يتلقى ضربة أخرى على مستوى الرقبة، ثم توالت الضربات إلى أن سقط، ليُلقى بعد ذلك في مياه النهر.
وعقب الحادث، باشرت السلطات الأمنية عمليات البحث عن الضحية، بمشاركة ما يعرف محلياً بـ«تبلات»، إلى أن عُثر عليه مساء الثلاثاء في بوكي.
وقد حضر عدد من ذوي الضحية القادمين من الجانب السنغالي، حيث تسلموا جثمانه من السلطات الموريتانية خلال الليلة الماضية ونقلوه باتجاه الأراضي السنغالية.
غير أن تطوراً جديداً طرأ على القضية، بعدما أفادت المعلومات بأن المجموعة التي تسلمت الجثمان وصلت به إلى قرية الضحية، قبل أن يؤكد ذوو الأسرة هناك أن الجثمان ليس جثمان ابنهم، ليُعاد به مجدداً إلى بوكي اليوم الأربعاء.
وفي سياق متصل، وصل المستشار الأول بالسفارة السنغالية إلى بوكي ظهر اليوم، في إطار متابعة القضية، فيما أفادت مصادر محلية بأن تحقيقاً رسمياً فُتح لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
كما وصل وكيل الجمهورية بولاية لبراكنة إلى بوكي مساء الثلاثاء لمتابعة القضية، بينما تم توقيف الشاب الموريتاني المشتبه في تورطه في الحادث، ووضعه تحت الحراسة في مفوضية الشرطة ببوكي. ويتولى مفوض شرطة بابابي، مؤقتاً، مهام مفوض شرطة بوكي.
وتواصل السلطات الموريتانية التحقيق في ملابسات الواقعة، في وقت يُنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات تفاصيل أكثر حول ظروف الشجار، والملابسات الدقيقة التي أحاطت بوفاة المواطن السنغالي، فضلاً عن حقيقة هوية الجثمان الذي أعيد إلى بوكي بعد رفض ذويه التعرف عليه.
وتؤكد المعطيات المتوفرة حتى الآن أن القضية ما تزال قيد التحقيق، وأن ما ورد من تفاصيل يستند إلى معلومات أولية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.









