تحقيقات

العفو الرئاسي.. المجلس الدستوري ينهي عضوية نائبتين في البرلمان الموريتاني

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


حسم المجلس الدستوري الموريتاني، اليوم الخميس، وضعية النائبتين مريم الشيخ صمب جنك وقامو عاشور سالم، مؤكداً فقدانهما عضويتهما في الجمعية الوطنية، وذلك بعد أن أصبح الحكم القاضي بحرمانهما من الحقوق الوطنية والمدنية لمدة خمس سنوات حكماً نهائياً.
ويأتي قرار المجلس الدستوري عقب رفض المحكمة العليا، في 29 سبتمبر الماضي، الطعن الذي تقدمت به النائبتان، لتصبح بذلك العقوبة المتعلقة بالحرمان من الحقوق المدنية والسياسية نهائية ونافذة.
وكانت النائبتان قد أوقفتا في أبريل الماضي، على خلفية منشورات وبثوث عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن توجه إليهما اتهامات من بينها ازدراء الرموز الوطنية، ونشر عبارات اعتُبرت عنصرية، والتحريض والتشهير.
وأصدرت المحكمة الجنائية بنواكشوط الغربية في مايو حكماً بسجنهما أربع سنوات، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في الملف خلال يوليو، حيث أبقت على العقوبة مع وقف تنفيذ جزء منها، إلى جانب الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية لمدة خمس سنوات.
وفي 9 يوليو الماضي، أصدر رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني عفواً رئاسياً عن النائبتين، شمل ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية والغرامات والمصاريف القضائية، بينما ظل قرار الحرمان من الحقوق الوطنية والمدنية قائماً وقابلاً للطعن أمام القضاء.
وكان المجلس الدستوري قد أبقى، في يوليو، على عضوية النائبتين في الجمعية الوطنية، على اعتبار أن الحكم لم يكن حينها نهائياً، ولا يزال قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا.
ومع اكتساب الحكم الصفة النهائية عقب قرار المحكمة العليا، عاد الملف إلى المجلس الدستوري الذي أكد، في قراره الجديد، أن القانون النظامي المتعلق بانتخاب نواب الجمعية الوطنية يمنحه صلاحية إثبات فقدان العضوية متى طرأت، بعد الانتخابات، إحدى حالات عدم الأهلية المنصوص عليها قانوناً.
وأوضح المجلس أن دوره في هذه الحالة يقتصر على التحقق من تحقق السبب القانوني الموجب لفقدان الأهلية وترتيب الأثر الذي حدده القانون، معتبراً أن الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية يشكل سبباً قانونياً لعدم الأهلية لعضوية الجمعية الوطنية.
وبذلك، تنتهي عضوية النائبتين في البرلمان بقرار دستوري جاء نتيجة مباشرة لاكتساب الحكم القضائي المتعلق بالحرمان من الحقوق المدنية والسياسية صفته النهائية، رغم شمول العفو الرئاسي لما تبقى من العقوبة السالبة للحرية والغرامات والمصاريف القضائية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى