الأخبار الوطنية

تراجع معدلات الفقر في موريتانيا إلى 25% خلال 2025

أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن نتائج المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر لعام 2025 كشفت عن تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا ما يتعلق بمعدلات الفقر ومدى استفادة السكان من الخدمات الأساسية.

وأوضح الوزير، خلال تعقيبه على البيان الخاص بتطور مؤشرات الفقر والظروف المعيشية للأسر بين عامي 2019 و2025، أن نتائج المسح تعكس، بحسب قوله، الآثار الإيجابية للسياسات والبرامج التنموية التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة.

مسح وطني لرصد أوضاع الأسر

وأشار الوزير إلى أن المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر يُنجز مرة كل خمس سنوات، ويشكل إحدى أهم الأدوات الوطنية المستخدمة لرصد أوضاع الأسر وتقييم انعكاسات السياسات العمومية على المستوى المعيشي للسكان.

وأضاف أن المسح يعتمد منهجية إحصائية وعلمية متوافقة مع المعايير المعتمدة دوليا، بما في ذلك المعايير التي تستند إليها المؤسسات المالية والإحصائية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأكد أن هذه المنهجية تمنح نتائج المسح درجة مرتفعة من الدقة والموثوقية، بما يساعد السلطات العمومية على الحصول على صورة واضحة عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي للأسر، والاستناد إليها في وضع السياسات التنموية وتحديد الأولويات.

انخفاض معدل الفقر النقدي

وأظهرت النتائج، وفقا للوزير، تراجع معدل الفقر النقدي في موريتانيا من 28% عام 2019 إلى 25% عام 2025.

ويعكس هذا الانخفاض، بحسب المعطيات الرسمية، تحسنا في القدرة الاقتصادية للأسر وتراجعا في نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر النقدي مقارنة بنتائج المسح السابق.

كما سجل مؤشر الفقر متعدد الأبعاد انخفاضا من 60% إلى 56% خلال الفترة نفسها، وهو مؤشر يأخذ في الاعتبار مجموعة من أوجه الحرمان التي تتجاوز مستوى الدخل، وتشمل جوانب مرتبطة بالخدمات الأساسية وظروف المعيشة.

تحسن في الولوج إلى الخدمات الأساسية

ولفت وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى أن انخفاض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد يعكس تحسنا في استفادة المواطنين من عدد من الخدمات الأساسية، إلى جانب تحسن ظروف الحياة اليومية للأسر.

وتوفر هذه المؤشرات، وفق الطرح الرسمي، معطيات تساعد على قياس مدى تأثير السياسات الاجتماعية والتنموية على حياة المواطنين، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالخدمات الأساسية والظروف المعيشية.

وتكتسب نتائج مسح 2025 أهمية خاصة باعتبارها توفر مقارنة زمنية مع نتائج عام 2019، بما يسمح برصد اتجاهات الفقر وتقييم التغيرات التي طرأت على أوضاع الأسر خلال ست سنوات.

مؤشرات تساعد على توجيه السياسات التنموية

وتشكل نتائج المسح قاعدة بيانات مهمة أمام صناع القرار لتحديد مكامن التحسن ومواطن الضعف، وتوجيه البرامج الحكومية نحو الفئات والمناطق الأكثر احتياجا.

وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، فإن تراجع الفقر النقدي من 28% إلى 25%، وانخفاض الفقر متعدد الأبعاد من 60% إلى 56%، يمثلان مؤشرين على تحسن نسبي في الأوضاع المعيشية خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2025.

وأكد الوزير أن استمرار تطوير أدوات الرصد والإحصاء يظل ضروريا لضمان تقييم السياسات العمومية بصورة دقيقة، وقياس أثر البرامج التنموية على مستوى حياة الأسر، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو المجالات الأكثر تأثيرا في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى