ارتفاع أسعار الوقود يجبر ثلث السائقين في ألمانيا على تقليل استخدام سياراتهم

أظهرت نتائج استطلاع حديث أن ارتفاع أسعار الوقود في ألمانيا بدأ يغير سلوك المستهلكين، بعدما اضطر نحو ثلث السائقين إلى تقليل استخدام سياراتهم بشكل متكرر لتخفيف أعباء تكاليف التنقل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب بيانات صادرة عن مصرف “تيم بنك” استنادًا إلى مؤشر السيولة المالية، فإن 33% من السائقين الألمان أصبحوا يقودون سياراتهم بوتيرة أقل بسبب زيادة تكاليف الوقود، فيما ترتفع النسبة إلى 35% بين من تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
وأشار الاستطلاع، الذي أجراه معهد “يوجوف” وشمل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إلى أن 41% من المشاركين باتت لديهم أموال أقل للإنفاق بعد تغطية النفقات الأساسية، مثل الإيجار وفواتير الكهرباء، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام.
وقال الرئيس التنفيذي لـ”تيم بنك”، كريستيان بولنتس، إن أسعار الوقود أصبحت بالنسبة لكثير من الألمان المؤشر الأكثر وضوحًا على التضخم، موضحًا أن الزيادات الأخيرة فرضت ضغوطًا إضافية على ميزانيات الأسر.
كما أظهر الاستطلاع أن شخصًا واحدًا من كل خمسة يرى أن خفض الإنفاق على السيارة، بما يشمل الوقود والتأمين، يعد أسرع وسيلة لتوفير نحو 100 يورو شهريًا.
وفيما يتعلق بالحلول المقترحة، أيد 47% من المشاركين خفض ضريبة القيمة المضافة لتحسين أوضاعهم المالية، بينما فضل 32% فرض سقف لأسعار الوقود للحد من تأثير ارتفاع الأسعار.
وكانت الحكومة الألمانية قد خفضت ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتًا لليتر منذ مايو الماضي، وهي خطوة ساعدت في الحد من تسارع التضخم.
وأظهرت البيانات الرسمية تباطؤ معدل التضخم السنوي في ألمانيا إلى 2.6% خلال مايو، مقارنة بـ2.9% في أبريل، كما تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة إلى 6.6% بعد أن بلغت 10.1% في الشهر السابق.
ومع اقتراب انتهاء العمل بخفض ضريبة الوقود بنهاية يونيو، تتزايد المخاوف من عودة الضغوط على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار النقل خلال الأشهر المقبلة.









