برنامج PATAM يمنح ثلاث آبار ارتوازية لتعاونيات نسوية في دار السلام دعماً للزراعة وتعزيزاً للتمكين الاقتصادي

البركنه- دار البركه
في خطوة جديدة لدعم التنمية الزراعية وتمكين النساء الريفيات، استفادت التعاونيات النسوية في قرية دار السلام التابعة لبلدية أولد بيرم بمقاطعة بوغي، ضمن مقاطعة دار البركة بولاية بركنه، من ثلاث آبار ارتوازية مخصصة لتعزيز النفاذ إلى المياه وتطوير الأنشطة الزراعية والإنتاجية المحلية.
وجاءت هذه المنشآت استجابة لطلبات تقدمت بها رئيسة تجمع التعاونيات النسوية في القرية، ضمن تدخلات برنامج دعم التحول الزراعي في موريتانيا (PATAM)، الذي يهدف إلى تحديث القطاع الزراعي الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية، خاصة في المناطق الريفية.
وقد تم تمويل هذه البنية التحتية بشكل مشترك من طرف African Development Bank وIslamic Development Bank، في إطار شراكتهما الداعمة للمشاريع الزراعية والتنموية في موريتانيا.
وبحسب مصادر محلية، تمثل هذه الآبار مكسباً حقيقياً للنساء المستفيدات في منطقة دار السلام 2، المعروفة أيضاً باسم أولاد السيد، حيث ستسهم بشكل مباشر في تحسين ظروف الإنتاج الزراعي، وتخفيف أعباء الحصول على المياه، بما ينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للأسر.
تحول اقتصادي واجتماعي ملموس
ويرى متابعون للشأن التنموي أن توفير المياه بشكل دائم سيمكّن التعاونيات النسوية من الانتقال من نمط الزراعة التقليدية المحدودة إلى الزراعة المروية المنتظمة، بما يسمح بإنتاج الخضروات والأعلاف على مدار العام، وفتح آفاق جديدة للتسويق في أسواق بوغي ودار البركة، مع تقليص مخاطر خسائر المواسم المرتبطة بندرة المياه.
كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء، من خلال توفير الوقت والجهد اللذين كانا يُستنزفان يومياً في البحث عن المياه، ما يمنحهن فرصة أكبر لإدارة مشاريعهن الزراعية، وتطوير مهاراتهن، والمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار داخل مجتمعاتهن.
استدامة المشروع رهن بحسن التسيير
ورغم أهمية هذه الخطوة، يؤكد مختصون أن نجاح المشروع على المدى الطويل يبقى مرتبطاً بوجود آليات شفافة لتسيير الآبار وصيانتها، من خلال تشكيل لجان محلية تتولى تنظيم الاستفادة وضمان استمرارية الخدمة، بما يحفظ هذه المكتسبات التنموية من التعطل أو النزاعات.
ويواصل برنامج PATAM تنفيذ خطته الطموحة في ولاية بركنه، والتي تشمل تهيئة 105 محيطات زراعية لصالح التعاونيات النسوية، منها 79 محيطاً على ضفة النهر و26 محيطاً في منطقة الديري، مع تجهيزها بأنظمة ري حديثة ومعدات تعمل بالطاقة الشمسية، في إطار رؤية تستهدف إحداث تحول نوعي ومستدام في الزراعة المحلية.
إبراهيم ولد اعل سالم مراسل القلم









