صحة

الصحة العالمية تقلل من مخاطر تفشي “هانتا” بعد إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية

أكد المدير العام لـ World Health Organization، Tedros Adhanom Ghebreyesus، أن خطر انتشار فيروس “هانتا” على نطاق واسع لا يزال محدودا في الوقت الراهن، وذلك عقب تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بالفيروس على متن السفينة السياحية MV Hondius قبالة سواحل Cape Verde.

وأوضح غيبريسوس، عبر منشور على منصة إكس، أن المنظمة تواصل التنسيق مع طاقم السفينة والسلطات الصحية في عدد من الدول لمتابعة الحالة الصحية للركاب والعاملين، وضمان توفير الرعاية الطبية وتنفيذ عمليات الإجلاء عند الضرورة، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يشبه الظروف التي رافقت بداية جائحة كوفيد-19.

كما أعلن المدير العام للمنظمة عن عقد مؤتمر صحفي مخصص لمتابعة تطورات الفيروس، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالحالات المسجلة على متن السفينة.

وبدأت الأزمة الصحية بعد ظهور حالات خطيرة مرتبطة بفيروس “هانتا” على متن السفينة الهولندية، التي كانت تقوم برحلة بحرية انطلقت من Argentina قبل نحو ثلاثة أسابيع، مرورا بالقارة القطبية الجنوبية، قبل وصولها إلى المياه القريبة من الرأس الأخضر.

وأكدت شركة Oceanwide Expeditions، المشغلة للسفينة، إجلاء اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر هولندي، إضافة إلى أحد الركاب، حيث تم نقلهم جوا إلى Netherlands لتلقي العلاج، ما سمح للسفينة بمواصلة رحلتها نحو Canary Islands.

وفي إسبانيا، أعلنت السلطات الصحية استعدادها لاستقبال السفينة بناء على طلب من منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن العملية لا تمثل أي تهديد لسكان جزر الكناري.

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية Monica Garcia إن السفينة، التي تقل نحو 150 شخصا من 23 جنسية مختلفة، من المتوقع أن تصل خلال أيام إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في جزيرة تينيريفي.

وأضافت أن خبراء الأوبئة الأوروبيين حددوا ثلاث حالات تظهر عليها أعراض المرض على متن السفينة، موضحة أن الركاب الإسبان سيُنقلون بواسطة طائرة عسكرية إلى مستشفى غوميز أولا العسكري في مدريد للخضوع للفحوص الطبية والحجر الصحي.

وأظهرت التحاليل المخبرية أن الإصابات مرتبطة بسلالة “الأنديز” من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، بحسب ما أكدته تقارير طبية من جنوب أفريقيا ومستشفى جامعة جنيف.

وأسفرت الإصابات حتى الآن عن ثلاث وفيات على متن السفينة، إلى جانب حالتين مؤكدتين إضافيتين، إحداهما توفيت بينما تخضع الأخرى للعلاج في العناية المركزة بمدينة Johannesburg، فضلا عن خمس حالات أخرى ما تزال قيد الاشتباه.

ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا عبر القوارض، خاصة الفئران، حيث يوجد الفيروس في البول والبراز واللعاب الخاص بها.

ويصاب الإنسان عادة بعد استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أو نتيجة ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، فيما يظل انتقال الفيروس بين البشر نادرا مقارنة بأمراض فيروسية أخرى.

وتشير البيانات التاريخية إلى أن فيروسات هانتا كانت معروفة منذ قرون في مناطق من آسيا وأوروبا، وارتبطت بحالات الحمى النزفية المصحوبة بفشل كلوي، قبل اكتشاف نوع جديد في الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي يتسبب في متلازمة تنفسية حادة تعرف باسم “متلازمة هانتا الرئوية”.

وتواصل منظمة الصحة العالمية حاليا تحقيقاتها لتحديد الكيفية التي انتقل بها الفيروس إلى السفينة، خاصة أن أول الأعراض ظهرت مطلع أبريل/نيسان لدى أحد الأشخاص الذين توفوا لاحقا نتيجة الإصابة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى