بي بي البريطانية تحقق أرباحا استثنائية بعد قفزة النفط بسبب الحرب على إيران

أعلنت شركة بريتيش بتروليم (بي بي) البريطانية تحقيق أرباح وصفتها بـ”الاستثنائية” خلال الربع الأول من العام الجاري، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب اندلاع الحرب على إيران.
وقالت الشركة، في بيان نقلته صحيفة فايننشال تايمز اليوم الثلاثاء، إن أرباحها التشغيلية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مقارنة بالأداء الضعيف الذي سجلته في الربع الأخير من العام الماضي.
ارتفاع الديون رغم المكاسب
ورغم النتائج القوية، أوضحت الشركة أن صافي ديونها يتراوح بين 25 و27 مليار دولار بنهاية الربع الحالي، بزيادة تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار عن التقديرات السابقة.
وأرجعت ذلك إلى ارتفاع قيمة رأس المال العامل، وهو مؤشر يعكس احتياجات السيولة التشغيلية قصيرة الأجل، في ظل صعود أسعار الطاقة.
النفط المحرك الأساسي للأرباح
وكان سعر خام برنت قد بلغ نحو 60 دولارا للبرميل قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن يقفز إلى أكثر من 100 دولار، ثم يسجل مستوى 119 دولارا خلال فترة التصعيد.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة نقص الإمدادات العالمية، بعد تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ورغم صعود أسعار الغاز بأكثر من 60% في الأسواق الأوروبية، أشارت الشركة إلى أن مكاسبها من هذا القطاع كانت “متوسطة”، ما يعني أن أرباحها الرئيسية جاءت من النفط وأنشطة التكرير.
أرباح ضخمة من التكرير
وبحسب تقديرات الشركة، فإن كل زيادة بدولار واحد في هوامش أرباح مصافي التكرير تضيف نحو 550 مليون دولار إلى الأرباح التشغيلية خلال عام 2026.
وتُعرف أرباح التكرير بأنها الفارق بين سعر شراء النفط الخام وسعر بيع مشتقاته بعد المعالجة في المصافي.
شركات الطاقة الكبرى تستفيد
وتأتي مكاسب “بي بي” ضمن موجة أرباح واسعة لشركات الطاقة الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة.
فقد أعلنت شل البريطانية الهولندية الأسبوع الماضي توقعاتها بتحقيق زيادة كبيرة في الإيرادات نتيجة الأزمة.
كما كشفت توتال إنرجيز الفرنسية عن أرباح تجاوزت مليار دولار بعد شرائها شحنات نفط خام من الإمارات وسلطنة عمان خلال مارس/آذار الماضي.
أما شيفرون الأمريكية، فتوقعت زيادة أرباح قطاعي التنقيب والإنتاج بما يتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من 2025.
دعوات لفرض ضرائب استثنائية
وأثارت هذه الأرباح الكبيرة مطالبات داخل الاتحاد الأوروبي بفرض ضرائب إضافية على أرباح شركات الطاقة، واستخدام عائداتها لدعم الأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.
لكن المقترح لم يتحول إلى سياسة رسمية حتى الآن، وسط مخاوف من تأثيره السلبي على الأسواق المالية والاستثمارات في قطاع الطاقة.









