صحة

منظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا

أعلنت منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، تفعيل حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي استجابة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لهذا التفشي في البلدين معا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن القرار استند إلى المادة 12 من اللوائح الصحية الدولية، مؤكدا أن إعلان الطوارئ لا يعني بالضرورة تحول الوضع إلى جائحة، لكنه يعكس ارتفاع مستوى الخطر إقليميا ودوليا مع بقاء التقييم العالمي أقل حدة.

وكشفت المنظمة عن تسجيل 61 حالة إصابة مؤكدة في الكونغو الديمقراطية، تتركز في مناطق إيتوري وكيفو ومدينتي بونيا وغوما، إضافة إلى نحو 600 حالة مشتبه بها في البلدين، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع الأرقام بسبب تأخر اكتشاف التفشي.

ويتركز بؤرة التفشي في إقليم إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني نزاعات مسلحة ونزوحا واسع النطاق، ما يعقد جهود الاحتواء ويحد من قدرة الفرق الطبية على الوصول إلى المناطق المتضررة، وفق خبراء الصحة.

كما أعربت المنظمة عن قلقها من انتقال العدوى إلى مناطق حضرية وعبر الحدود، بعد تسجيل حالات في العاصمة الأوغندية كمبالا، إضافة إلى نقل حالة لمواطن أمريكي إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

وفي ظل غياب لقاح معتمد لهذا التفشي، شددت المنظمة على أن الاستجابة تعتمد على العزل المبكر، وتتبع المخالطين، وتعزيز قدرات المختبرات والمرافق الصحية، مع تخصيص 9.5 ملايين دولار لدعم عمليات الطوارئ.

وأشار خبراء إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في خطورة الفيروس، بل في البيئة الأمنية والإنسانية المعقدة في مناطق الانتشار، بما في ذلك النزاعات المسلحة وصعوبة الوصول ووجود موجات نزوح واسعة.

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة السوائل الجسدية، وتظهر أعراضه بشكل مفاجئ تشمل الحمى والقيء والإسهال وقد تتطور إلى فشل في وظائف الأعضاء، مع معدل وفيات مرتفع في حال تأخر العلاج والدعم الطبي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى