سهم بي إم دبليو يهوي إلى أدنى مستوياته منذ 2020 بعد خفض توقعات أرباح 2026

تكبد سهم شركة بي إم دبليو الألمانية خسائر حادة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليهبط إلى أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2020، عقب إعلان الشركة خفض توقعاتها المالية لعام 2026، متأثرة بتراجع الطلب في السوق الصينية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتراجع سهم الشركة بنسبة 8.13% ليصل إلى 62.38 يورو خلال التداولات، بعدما لامس مستوى 60.125 يورو، مقارنة بإغلاقه السابق عند 67.90 يورو، في واحدة من أكبر خسائره اليومية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلنت الشركة، مساء الثلاثاء، خفض توقعاتها لهامش الأرباح التشغيلية في قطاع السيارات إلى ما بين 1% و3% خلال العام الجاري، بدلاً من التقديرات السابقة التي تراوحت بين 4% و6%. كما توقعت انخفاضاً كبيراً في الأرباح قبل الضرائب، بعد أن كانت تتوقع تراجعاً متوسطاً فقط.
وأوضحت الشركة في بيان أن سوق السيارات الصينية شهد تدهوراً متسارعاً خلال الربع الثاني، لا سيما في فئة السيارات التقليدية، نتيجة اشتداد المنافسة المحلية في الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشيرة إلى أن تحسن المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة لم يعد كافياً لتعويض ضعف الأداء في السوق الصينية.
وأضافت أن تداعيات الحرب على إيران تجاوزت توقعاتها السابقة، إذ ساهم استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على هيكل التكاليف، كما انعكس عدم الاستقرار الجيوسياسي سلباً على ثقة المستهلكين في عدد من الأسواق العالمية.
وتوقعت الشركة أن تؤدي هذه العوامل إلى تراجع كبير في أرباح الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب تسجيل تكاليف استثنائية خلال النصف الثاني من العام نتيجة تسريع خطط إعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأثار إعلان الشركة مخاوف المستثمرين، إذ اعتبر محللون أن التحذير يعكس تحديات أوسع تواجه قطاع السيارات الأوروبي، خاصة مع استمرار ضعف الطلب في الصين وارتفاع الضغوط التشغيلية.
ونقلت وكالة رويترز عن المحلل المستقل في قطاع السيارات، ماتياس شميدت، قوله إن ما تشهده بي إم دبليو قد يكون “قمة جبل الجليد”، مشيراً إلى أن بقية شركات صناعة السيارات الأوروبية قد تواجه تحديات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
وامتدت تداعيات هبوط سهم بي إم دبليو إلى أسهم شركات السيارات الألمانية المنافسة، في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار تراجع الطلب في الصين وتأثيره على هوامش أرباح الشركات الأوروبية.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع فقط من تأكيد الشركة أن نتائج الربع الأول جاءت ضمن توقعاتها السابقة، حيث سجل قطاع السيارات هامش أرباح تشغيلية بلغ 5%، قبل أن تدفع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الإدارة إلى إعادة تقييم توقعاتها للعام بأكمله.
وتُعد الصين أكبر سوق للسيارات في العالم وأحد أهم مصادر الأرباح لشركات السيارات الألمانية الفاخرة، إلا أن تصاعد المنافسة من الشركات المحلية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب تراجع الطلب على السيارات التقليدية، فرض ضغوطاً متزايدة على الشركات الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.









