انيانغ مامودو.. حضور سياسي وازن في كوركول ورهان على مواصلة مسار الإصلاح

يبرز معالي وزير العقارات وأملاك الدولة، انيانغ مامودو، بوصفه أحد الوجوه السياسية البارزة في ولاية كوركول، بما راكمه من حضور على المستويين الجهوي والوطني، وبما ارتبط باسمه من جهود إصلاحية في قطاع العقارات، فضلاً عن علاقاته الواسعة بمختلف الفاعلين المحليين، ولا سيما في مقاطعة مقامه.
وعلى المستوى الوطني، ارتبطت تجربة الوزير في تسيير قطاع العقارات وأملاك الدولة بمساعٍ لتنظيم المجال العقاري وتعزيز الإطار القانوني الناظم له، من خلال إصدار مجموعة من النصوص القانونية والتشريعية الهادفة إلى ضبط استخدام المجال الحضري، ووضع حد للممارسات المخالفة للقانون، خصوصاً ما يتعلق بالاستحواذ غير المشروع على الساحات والأماكن العمومية.
وتستند أهمية هذه الإصلاحات إلى ما تطرحه من تحديات تتعلق بحماية الملكية العامة، وصون حقوق المواطنين، وترسيخ مبدأ خضوع الجميع للقانون، بعيداً عن تأثير مراكز النفوذ أو محاولات توظيف العلاقات للحصول على امتيازات غير مستحقة.
كما يُنظر إلى أداء الوزير، من جانب مؤيديه، باعتباره تجسيداً لتوجهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطنين، وتيسير وصولهم إلى المسؤولين، ومعالجة مشكلاتهم بصورة مباشرة. ويستحضر هؤلاء في هذا السياق نهج الانفتاح الذي طبع تعامله مع مراجعي القطاع، وإتاحة المجال أمامهم لعرض مطالبهم وانشغالاتهم.
حضور جهوي وعلاقات واسعة في كوركول
وعلى الصعيد الجهوي، يتمتع انيانغ مامودو بحضور سياسي واجتماعي لافت في ولاية كوركول، مستنداً إلى شبكة علاقات تمتد إلى مختلف مقاطعات الولاية وفاعليها المحليين، مع حضور خاص في مقاطعة مقامه، التي تمثل إحدى أهم دوائر ارتكازه السياسي والاجتماعي.
وقد برز هذا الحضور خلال الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية إلى ولاية كوركول، ولا سيما محطته في مقاطعة مقامه، حيث اضطلع الوزير وأنصاره بدور بارز في تنظيم استقبال شعبي للرئيس. وشكلت تلك المناسبة محطة أظهرت حجم التعبئة المحلية وقدرة الفاعلين السياسيين في المقاطعة على تنسيق الجهود لإنجاح الفعاليات الرسمية.
ولم يقتصر نشاط الوزير على المناسبات الرسمية، بل ظل حاضراً في عدد من الأنشطة واللقاءات ذات الصلة بانشغالات السكان، في إطار ما يصفه أنصاره بالالتزام بنهج القرب من المواطنين، والاستجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على أوضاعهم المعيشية والتنموية.
العطلة السنوية.. فرصة للتواصل مع السكان
وفي سياق متصل، برز حضور الوزير خلال زيارة بعثة حزب الإنصاف إلى مقاطعة مقامه في أواخر سبتمبر الماضي، إذ تزامنت الزيارة مع عطلته السنوية التي اختار قضاءها بين سكان الولاية.
ويعكس هذا الحضور، وفق قراءة مقربين منه، حرصه على مواصلة التواصل مع القواعد المحلية، ومتابعة القضايا التي تشغل السكان، والاطلاع على التحديات التي تواجههم، بما يعزز الصلة بين المسؤولين والبيئة الاجتماعية التي ينتمون إليها.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المنتخبين والأطر والفاعلين السياسيين والإدارة، بما يسمح بنقل مطالب المواطنين إلى الجهات المعنية، والعمل على إيجاد حلول للمشكلات المطروحة وفق الإمكانات المتاحة.
تطلعات محلية إلى مواصلة الحضور في مواقع المسؤولية
وفي ضوء هذه المعطيات، تتطلع قطاعات من سكان ولاية كوركول، ولا سيما في مقاطعة مقامه، إلى استمرار حضور انيانغ مامودو ضمن دوائر المسؤولية الوطنية، استناداً إلى تجربته الحكومية وصلاته بالفاعلين المحليين، وما يعلّق عليه أنصاره من آمال في خدمة قضايا الولاية وتعزيز فرص تنميتها.
وتتجاوز هذه التطلعات، في نظر مؤيديه، مسألة الاستمرار في منصب حكومي بعينه، لتشمل إمكانية توظيف الخبرة الإدارية والعلاقات السياسية في خدمة الأولويات التنموية للولاية، والدفاع عن احتياجات سكانها في مختلف المجالات.
وفي ولاية ذات أهمية جغرافية واجتماعية مثل كوركول، تظل العلاقة بين الحضور السياسي المحلي والقدرة على إيصال المطالب إلى دوائر القرار الوطني عاملاً مهماً في حسابات الفاعلين المحليين، الذين يراهنون على تمثيل أوسع لولاياتهم في مواقع المسؤولية، بما يعزز فرص الاستجابة لتطلعات السكان.









