الأخبار الوطنية

انطلاق أول منتدى أعمال موريتاني هندي بنواكشوط لتعزيز الاستثمار وتنويع الاقتصاد

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

انطلقت مساء الجمعة في العاصمة نواكشوط أعمال الدورة الأولى من منتدى الأعمال الموريتاني الهندي، المنظم تحت شعار: «موريتانيا والهند.. شراكة لاستشراف المستقبل»، بمشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.

ويهدف المنتدى إلى دفع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين موريتانيا والهند نحو آفاق أوسع، من خلال بحث فرص التعاون والشراكة، واستكشاف مجالات جديدة أمام المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، بما يساعد على إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز جهود تنويع الاقتصاد الموريتاني.

الحكومة تراهن على شراكة اقتصادية أوسع مع الهند

وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن تنظيم المنتدى يشكل محطة مهمة في مسار العلاقات التي تجمع موريتانيا والهند، وفرصة للانتقال بها إلى مستوى أكثر تقدما في المجالين الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح أن العلاقات بين البلدين تقوم على أساس من الصداقة والاحترام المتبادل، معتبرا أن المرحلة الحالية توفر فرصة لتحويل هذا الرصيد إلى شراكات اقتصادية أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات يمكن أن تشكل ركائز أساسية لتعزيز التعاون بين البلدين، خصوصا في ظل تعدد المجالات التي يمكن أن تجمع بين قدرات موريتانيا وخبرات الهند.

وأضاف أن الحكومة الموريتانية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تعمل على تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المنتجة، إلى جانب دعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني.

وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية، وتحسين الأطر القانونية والمؤسسية، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالمستثمرين، بما يساهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة لإقامة المشاريع وتعزيز النشاط الاقتصادي.

قطاعات موريتانية تفتح أبوابها أمام المستثمرين

وأشار الوزير إلى أن موريتانيا تمتلك فرصا استثمارية متعددة يمكن أن تشكل قاعدة لشراكات جديدة مع المستثمرين الهنود، من بينها التعدين، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصيد، والزراعة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، والصحة، والاقتصاد الرقمي.

وتأتي هذه القطاعات ضمن المجالات التي تسعى موريتانيا إلى تطويرها بهدف رفع القيمة المضافة محليا وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام، مع الاستفادة من الاستثمارات والخبرات الأجنبية.

الهند شريك محتمل في تحويل الموارد إلى صناعات

من جانبه، أكد المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، التاه أحمد مولود، أن الهند تمثل شريكا مهما لموريتانيا على المستويات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، بالنظر إلى ما راكمته من خبرات في عدد من القطاعات الحيوية.

وأوضح أن التجربة الهندية تشمل مجالات الصناعات الدوائية والهندسية، والزراعة والصناعات الغذائية، والطاقة والتعدين، والبنية التحتية، والتكنولوجيا والخدمات الرقمية.

ويرى المسؤول أن هذه الخبرات تتقاطع بصورة مباشرة مع الإمكانات التي تمتلكها موريتانيا، سواء في مجال الموارد المعدنية والثروة السمكية والحيوانية، أو في القطاع الزراعي، إضافة إلى موارد الغاز الطبيعي وإمكانات إنتاج الطاقة المتجددة.

وشدد على أن امتلاك الموارد الطبيعية وحده لا يكفي لتحقيق التنمية، ما لم يتم تحويلها إلى صناعات محلية وسلاسل قيمة توفر فرص العمل وتساهم في بناء قدرات وطنية مستدامة.

وأوضح أن الطموح الموريتاني يتمثل في الانتقال تدريجيا من نموذج اقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على استخراج الموارد وتصديرها، إلى اقتصاد أكثر إنتاجية يقوم على تصنيع وتحويل جزء أكبر من الموارد داخل البلاد.

القطاع الخاص يبحث عن مشاريع مشتركة

بدوره، أكد نائب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد الأفضل ولد بتاح، أهمية المنتدى في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين موريتانيا والهند، وفتح المجال أمام القطاع الخاص في البلدين للاستفادة بصورة أكبر من الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأشار إلى أن موريتانيا تتمتع بمقدرات اقتصادية متنوعة وفرص استثمارية واعدة في عدد من القطاعات، في حين تمتلك الهند خبرات وتجارب متقدمة يمكن الاستفادة منها في تطوير هذه المجالات وتعزيز قيمتها الاقتصادية.

وأعرب عن استعداد القطاع الخاص الموريتاني لتوسيع التعاون مع نظيره الهندي، والعمل على بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد تتجاوز تبادل المصالح التجارية إلى إقامة مشاريع مشتركة قابلة للتنفيذ.

ويعكس تنظيم المنتدى توجها نحو تحويل العلاقات الموريتانية الهندية من التعاون التقليدي إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أكثر تنوعا، بما يسمح باستقطاب الخبرات ورؤوس الأموال والتكنولوجيا، ودعم التصنيع المحلي وخلق فرص العمل، وتعزيز مسار تنويع الاقتصاد الوطني.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى