الأخبار الوطنية

البرلمان يناقش مشروعي قانون لتنظيم العسكريين في الاحتياط واستحداث احتياط ثانٍ

بدأ البرلمان الموريتاني، مساء الأربعاء، مناقشة مشروعي قانون جديدين ينظمان وضعية العسكريين في الاحتياط، وذلك خلال جلسة علنية حضرها وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حننا سيدي حننا، ومن المنتظر أن تختتم بالتصويت على المشروعين.

ويقترح النصان استحداث فئة جديدة تحت مسمى “الاحتياط الثاني المستمر”، إلى جانب الاحتياط الأول المحدد بخمس سنوات، مع فرض جملة من الالتزامات والقيود على المنتسبين إلى الاحتياطين.

وبحسب المشروعين، يُحظر على العسكريين المصنفين ضمن الاحتياط الأول أو الثاني ممارسة أي نشاط سياسي أو المشاركة في النقاشات ذات الطابع السياسي، كما يمنعون من توزيع المنشورات والوثائق السياسية، أو التوقيع على العرائض السياسية، أو جمع الأموال لأغراض سياسية أو المساهمة في ذلك.

ويعتبر المشروعان هذه الأفعال إخلالًا بواجب التحفظ وحفظ السر المهني، وخطأً مهنيًا جسيمًا يعرّض مرتكبه للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في الأنظمة العسكرية، مع إمكانية متابعته جزائيًا وفق قانون العدالة العسكرية عند الاقتضاء.

كما ينص المشروعان على أن الأفراد غير الضباط من القوات المسلحة الوطنية، من ضباط صف وجنود، الذين تم تسريحهم أو شطبهم من الخدمة لأي سبب، يخضعون في حال مخالفة هذه الأحكام للمتابعة وفق القوانين الجزائية النافذة.

ويوسع النصان نطاق واجب التحفظ ليشمل جميع فئات الأفراد غير الضباط، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها، مع التأكيد على الالتزام بعدم نشر أو إفشاء أي معلومات أو وثائق ذات طابع عسكري أو أمني، أو كشف الأسرار التي تم الاطلاع عليها بحكم الوظيفة أو الرتبة.

وتتضمن أحكام المشروعين أيضًا حظر الاحتفاظ خارج الجهات الإدارية المختصة بأي وثائق أو مستندات رسمية مصنفة، باستثناء الوثائق الشخصية غير المصنفة، إضافة إلى تجريم كل قول أو فعل من شأنه التأثير على الروح المعنوية للقوات المسلحة، أو المساس بولائها الجمهوري، أو الإضرار بسمعة المؤسسة العسكرية وهيبتها.

ويعرّف المشروعان واجب التحفظ بأنه الامتناع عن أي قول أو سلوك يمس الانضباط العسكري أو حياد القوات المسلحة أو سمعتها أو سرية مهامها، كما يشمل حظر التعليق العلني على القضايا العسكرية والأمنية عبر وسائل الإعلام أو غيرها دون إذن مسبق، ومنع إفشاء أي معلومات تتعلق بالأمن القومي أو معلومات عسكرية حساسة حصل عليها العسكري أثناء أداء مهامه.

وكان مجلس الوزراء قد صادق، خلال اجتماعه المنعقد في 10 يونيو الماضي، على مشروعي القانونين رقم 28-26 و29-26، قبل إحالتهما إلى البرلمان لاستكمال المسار التشريعي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى