الأخبار العالمية

فجر اليمن تشتعل على عدة جبهات: القوات الحكومية تعلن استعادة مواقع وتحييد مايروح على 336حوثيا

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تتواصل عمليات “فجر اليمن” التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، وسط احتدام المعارك على عدة جبهات، وإعلان القوات الحكومية استعادة مواقع استراتيجية وإفشال هجمات لميليشيا الحوثي، فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1087 عملية استهداف خلال الساعات الماضية، أسفرت عن تحييد 336 من قيادات الميليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب 112 آلية وعربة ومعدة ووسيلة إمداد وقطعة سلاح ثقيل.

ميدانياً.. استعادة مواقع وإفشال هجمات
أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة موقعي الحرز وعقيل في حيفان جنوب تعز، فيما أفشلت هجوماً حوثياً من ثلاثة محاور في منطقة المقاطرة جنوب تعز. وشهدت جبهات تعز مواجهات عنيفة، حيث صدت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية هجوماً على جبل صبر، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات الميليشيا. كما شنت القوات المسلحة اليمنية، ضمن “فجر اليمن”، ضربات مركزة على مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات وتعزيزات حوثية في تعز والجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، وأحبطت محاولات تسلل ودفع احتياطيات.

وفي جبهة لحج، أفشلت قوات “درع الوطن” هجوماً حوثياً شمالي المحافظة، وكبدت الميليشيا خسائر بشرية ومادية. كما استهدفت قوات العمالقة الجنوبية آليات وعربات حوثية في جبهات تعز والساحل الغربي، بينما أعلنت ميليشيا الحوثي تشييع 51 من عناصرها وضباطها الميدانيين، بينهم القياديان الأمنيان إبراهيم النونو وأبو عبدالله السفياني، وفق مصادر عسكرية. وخلال أسبوع واحد، قتل 340 عنصراً حوثياً بينهم 67 قيادياً في جبهات متفرقة.

استهداف مطار عدن وقصر المعاشيق
على الجبهة المدنية، واصلت ميليشيا الحوثي استهداف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق بالصواريخ. وأفاد مراسل “العربية/الحدث” بدوي انفجارات قرب قصر المعاشيق في عدن، إثر إطلاق صاروخين من إب والضالع باتجاه المدينة. وكان المطار قد تعرض لسادس هجوم خلال أيام، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين وأضرار مادية، قبل أن تستأنف الرحلات بعد إصلاح الأضرار. وأدانت وزارة النقل اليمنية القصف، محذرة من تهديد سلامة الطيران المدني، ومطالبة مجلس الأمن بإجراءات عقابية لوقف هجمات الحوثيين.

التحالف يعترض مسيّرات وصواريخ
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه مناطق سعودية. وشملت الاعتراضات مسيّرة معادية بمنطقة الرياض، سقطت شظاياها دون إصابات، ومسيّرة بالمنطقة الشرقية، وأخرى بالمنطقة الجنوبية، إضافة إلى اعتراض وتدمير مسيّرة بمكة المكرمة، وصاروخ مجنح (كروز) باتجاه المنطقة الغربية، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية. وأكدت الجهات المختصة مباشرة المواقع، فيما شدد كبار العلماء في السعودية على أن استهداف المدينتين المقدستين “إرهاب بكل المقاييس”.

حصار تعز.. كارثة إنسانية
في الجانب الإنساني، حذرت تقارير حقوقية وأممية من تفاقم الأزمة في تعز جراء الحصار الحوثي. ووثق تقرير حقوقي 2264 انتهاكاً حوثياً و12 ألف مقذوف و280 ألف نازح خلال الفترة من أول سبتمبر حتى 29 أكتوبر. كما حذرت منظمة العفو الدولية من تعرض آلاف المدنيين للخطر مع نقص الغذاء والمياه والأدوية، وطالبت الحوثيين بفتح طرق تعز فوراً. وأفاد وكيل أول محافظة تعز عبدالقوي المخلافي بأن المستشفيات مهددة بالإغلاق جراء تناقص الدواء والأكسجين، فيما يواجه نحو 1300 مريض فشل كلوي خطر توقف العلاج. وأعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 281 ألف شخص منذ بداية التصعيد، أكثر من نصفهم في تعز، وحذرت من تجنيد الأطفال بوتيرة كبيرة وعسكرة المدارس في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحركات دبلوماسية ومواقف دولية
دعت الأمم المتحدة إلى وقف نار فوري وغير مشروط في اليمن، والسماح بإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة. وبحث المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في موسكو تطورات اليمن وآفاق التسوية السياسية. وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو إن الحوثيين ليسوا مشكلة للسعودية فحسب، بل تهديد إقليمي وعالمي، داعياً إلى تنسيق دولي لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، ومؤيداً إجراءات عسكرية ضد إيران تشمل استهداف قيادتها.

اتهامات وتمويلات
في سياق متصل، كشفت واشنطن أن الحوثيين جمعوا 3.4 تريليونات ريال بدلاً من صرف الرواتب، لإنفاقها على الحروب والصراعات داخل اليمن وخارجه. ونشرت منصات حوثية فيديو لسفير إيران لدى الجماعة محمد رضائي خلال زيارته لقبور قتلى الميليشيا في صنعاء. وفي نقاش تلفزيوني، قال السياسي اليمني علي البخيتي إن “الحوثي فصيل يمني يسعى إلى الحكم لكنه لا يمتلك مشروعاً وطنياً بل على خطى ثورة الخميني”، متسائلاً عما جناه العرب من المشروع الإيراني في اليمن ولبنان والعراق وسوريا “سوى الخراب والدمار وإشعال الفتن الطائفية”.

الخلاصة
المشهد اليمني يزداد تعقيداً بين تصعيد عسكري واسع، واستهداف حوثي للمنشآت المدنية والملاحة الجوية، وحصار يهدد حياة مئات الآلاف، في وقت تتواصل فيه الجهود الأممية والدولية لوقف النار، وسط تحذيرات من أن استمرار الحرب سيفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد أمن المنطقة.

المصدر: العربية.نت

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى