الأخبار الوطنية

أحد عشر مسؤولا حكوميا إلى الداخل وسط تساؤلات عن دور الإدارة المحلية وكلفة البعثات

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


تستعد الحكومة الموريتانية لإيفاد 11 مسؤولا حكوميا إلى ولايات الداخل، للإشراف على افتتاح المنتديات الجهوية للتنمية المحلية، ضمن المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية، في خطوة تهدف إلى تقييم حصيلة المرحلة الأولى وتحديد الاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.
وبحسب التوزيع المعلن، سيتولى كل مسؤول حكومي الإشراف على منتدى جهوي في إحدى الولايات، وجاء توزيع رؤساء البعثات على النحو التالي:
الحوض الشرقي: أحمد سالم ولد بده، وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة.
الحوض الغربي: أحمديت ولد الشين، وزير التنمية الحيوانية.
لعصابه: محمد عبد الله ولد لولي، وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية.
كوركول: سيدي ولد مولاي الزين، المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر».
لبراكنه: أحمد باب ولد أعلي، وزير الزراعة والسيادة الغذائية.
اترارزة: أدي ولد الزين، وزير المعادن والصناعة.
آدرار: زينب بنت أحمدناه، وزيرة التجارة والسياحة.
تكانت: اعلي ولد الفيرك، وزير التجهيز والنقل.
كيديماغه: يعقوب سالم فال، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية.
تيرس الزمور: انيانغ مامادو مامودو، وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري.
إنشيري: مريم بيجل، وزيرة الوظيفة العمومية والعمل.
ويأتي هذا التوزيع وسط تغييرات في تشكيلة البعثات مقارنة بالمرحلة الأولى، إذ سيشرف كل مسؤول هذه المرة على منتدى في ولاية واحدة، بعدما كان الوزير الواحد مكلفا بولايتين خلال المرحلة السابقة.
وتهدف المنتديات إلى تقييم مستوى تنفيذ المشاريع التنموية، والوقوف على نسب تقدم الأشغال، ورصد الاختلالات والتحديات التي واجهت التنفيذ، فضلا عن الاستماع إلى مطالب السلطات الإدارية والمنتخبين والمواطنين، وتحديد الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام خلال المرحلة المقبلة.
غير أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات بشأن دور الإدارة الإقليمية والمنتخبين المحليين والوجهاء في تشخيص المشكلات التنموية وتحديد الاحتياجات الفعلية للسكان، باعتبارهم الأقرب إلى واقع المواطنين والأكثر معرفة بالتحديات التي تواجه مناطقهم.
ويبرز هنا التساؤل عن مدى اضطلاع هذه الأطراف بمسؤولياتها في التنسيق المسبق وإعداد تصورات واضحة بشأن المشكلات المطروحة والأولويات التنموية، بما يسمح للبعثات الحكومية بالتركيز على تقييم المشاريع المنفذة ومعالجة الاختلالات الكبرى، بدلا من الاضطلاع بمهام يمكن للإدارة المحلية والمنتخبين والوجهاء المساهمة في إنجازها.
كما أن توسيع مسؤوليات السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين في تشخيص الاحتياجات ومتابعة المشاريع من شأنه أن يسهم في ترشيد النفقات العمومية والحد من التكاليف المترتبة على تنظيم البعثات الوزارية، بما تشمله من مصاريف التنقل والإقامة واللوجستيات، خاصة في ظل إمكانية الاستفادة من الهياكل الإدارية المحلية والخبرات الميدانية المتاحة.
ولا يقلل هذا الطرح من أهمية الزيارات الميدانية للوزراء والمسؤولين الحكوميين، وإنما يدعو إلى تنظيمها وفق مقاربة أكثر فاعلية، تركز على التقييم المباشر للمشاريع الكبرى ومعالجة الاختلالات التي تتجاوز صلاحيات السلطات المحلية، مع إسناد مهام التشخيص الأولي للاحتياجات ومتابعة تنفيذ المشاريع إلى الجهات المختصة، وفق آليات واضحة للمساءلة والتقييم.
ويُنتظر أن تشكل المنتديات الجهوية فرصة لتقييم حصيلة البرنامج الاستعجالي بشفافية وتحديد مكامن الخلل في تنفيذ المشاريع، على أن تفضي مخرجاتها إلى التزامات واضحة وآليات متابعة تضمن تحويل المطالب المحلية إلى مشاريع ملموسة، وتحقيق التوازن بين فعالية التدخل الحكومي وترشيد الإنفاق العمومي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى