الأخبار الوطنية

سفير موريتانيا ببروكسل يوضح أسباب شكواه ضد ولد اعليوه ويتمسك بالاحتكام للقضاء

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أوضح السفير الموريتاني لدى بلجيكا، محمد محمود ولد إبراهيم اخليل، ملابسات الشكوى التي تقدم بها أمام القضاء البلجيكي ضد الناشط الحقوقي محمد المختار ولد اعليوه، مؤكدا أن الخطوة جاءت على خلفية ما وصفه باتهامات تتجاوز التساؤل عن تكاليف إيجار مقر إقامته الدبلوماسية، لتشمل اتهامات بالفساد واختلاس المال العام، فضلا عن الإساءة الشخصية والتشكيك في أدائه لمهامه.

وقال ولد إبراهيم اخليل، في رد نشرته وكالة الأخبار المستقلة، إن ما أورده ولد اعليوه بشأن خلفيات الشكوى لا يعكس، بحسب تعبيره، حقيقة المنشورات التي استند إليها الملف القضائي، موضحا أن الناشط الحقوقي اتهمه مرارا بالإقامة في فرنسا خارج دائرة اعتماده الدبلوماسي، إلى جانب نشر عبارات اعتبرها مسيئة ومهينة.

وفيما يتعلق بتغيير مقر إقامته، أكد السفير أن القرار استند إلى تقرير أعده فريق من مستشاري السفارة، خلص إلى أن المقر السابق لم يعد صالحا للسكن ما لم يخضع لإصلاحات مكلفة تتجاوز إمكانات البعثة الدبلوماسية.

وأضاف أن المقر القديم والجديد يقعان في الحي نفسه بالعاصمة البلجيكية بروكسل، نافيا بذلك ما أورده ولد اعليوه بشأن انتقال الإقامة إلى حي آخر.

اتهامات بالفساد واختلاس المال العام

وأوضح السفير أن أسباب الشكوى لا تقتصر على ما أثير بشأن مقر الإقامة، بل تشمل، وفق روايته، اتهامات صريحة بالفساد واختلاس المال العام، فضلا عن التشكيك في قدرته على أداء مهامه الدبلوماسية ونسبة ممارسات وصفها بالتسلطية إليه.

ودافع ولد إبراهيم اخليل عن مسيرته المهنية، مؤكدا أنه حرص طوال سنوات عمله على الالتزام بالنزاهة وصون حقوق العاملين تحت إمرته، مشيرا إلى أن موظفي السفارة الموريتانية في بروكسل يتقاضون رواتب لا تقل عن الحد الأدنى للأجور المعمول به في بلجيكا، ويتمتعون بحقوقهم المهنية.

خدمة الجالية والاحتكام للقضاء

وشدد السفير على أن خدمة أفراد الجالية الموريتانية في بلجيكا والدفاع عن مصالحهم تمثلان جزءا أساسيا من مسؤولياته، مؤكدا أن أبواب السفارة ظلت مفتوحة أمام المواطنين لمعالجة المشكلات التي تدخل في نطاق القانون.

وفي المقابل، قال إنه لن يقبل المساس بكرامته الشخصية أو تشويه سمعة الدولة ومؤسساتها الدبلوماسية، معتبرا أن اللجوء إلى القضاء يمثل الوسيلة القانونية المناسبة للرد على ما يراه اتهامات وإساءات.

وكان ولد اعليوه قد ذكر، في تسجيل صوتي نشرته وكالة الأخبار المستقلة، أنه استُدعي للمثول أمام القضاء البلجيكي إثر شكوى تقدم بها السفير الموريتاني، مرجعا ذلك إلى منشور على صفحته في فيسبوك تساءل فيه عن أسباب استبدال مقر إقامة السفير وتكاليف إيجاره.

غير أن ولد إبراهيم اخليل نفى، في رده، أن تكون الشكوى مرتبطة بمجرد التساؤل عن عقد الإيجار، مؤكدا أن مضمون المنشورات التي يستند إليها الملف يتجاوز ذلك إلى اتهامات أخرى.

واختتم السفير رده بالتأكيد على أن القضية أصبحت أمام الجهات القضائية المختصة، داعيا إلى ترك الفصل فيها للقضاء، الذي قال إنه الجهة المخولة بحسم النزاع وفق الإجراءات القانونية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى