البرلمان السنغالي يعيد مشروع قانون المالية المعدل إلى اللجنة المختصة

أحال البرلمان السنغالي مشروع قانون المالية المعدل لعام 2026 إلى لجنة المالية ورقابة الميزانية، تمهيدا لإعادة دراسته، في خطوة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة وحزب «باستيف» الحاكم، على خلفية خلافات بشأن أولويات الإنفاق العمومي وتوزيع الاعتمادات المالية.
وجاءت الإحالة، الثلاثاء، استجابة لطلب تقدم به وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط، الشيخ ديبا، الذي دعا إلى استئناف النقاش حول المشروع بغية التوصل إلى صيغة توافقية، مستندا إلى المادة 84 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وقال رئيس الجمعية الوطنية، عثمان سونكو، إن طلب الوزير يدخل ضمن حقوقه القانونية، داعيا إلى تحديد جدول زمني جديد لدراسة المشروع، ومؤكدا أن موقف النواب النهائي سيتحدد وفق تقييمهم للتدابير المقترحة ومدى خدمتها للمصلحة الوطنية.
وأوضح ديبا أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تهيئة الظروف لحوار مسؤول بين مختلف الأطراف، وتقريب المواقف بشأن الخيارات المالية، نافيا أن تكون الإحالة محاولة لتجاوز النقاش البرلماني أو الالتفاف على صلاحيات المؤسسة التشريعية.
وتتركز الخلافات بين الحكومة وحزب «باستيف» حول طبيعة التعديلات المقترحة على الميزانية، إذ أكد الحزب، الذي يشغل 130 مقعدا من أصل 165 في الجمعية الوطنية، دعمه لمراجعة الميزانية، مع التحفظ على بعض الخيارات المتعلقة بتوزيع الموارد المالية.
وشدد الحزب على ضرورة الحفاظ على الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من نفقات تسيير الدولة، إلى جانب تعزيز الشفافية والرقابة على إدارة الأموال العمومية.
كما طالب بتوضيحات بشأن مخصصات مالية تبلغ 120 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 205 ملايين دولار، مرتبطة بآلية للاستجابة للطوارئ، داعيا في الوقت نفسه إلى تشديد الرقابة على الأموال السياسية.
ويأتي هذا الخلاف في ظل مساعي السنغال إلى استعادة التوازنات المالية والحد من تفاقم المديونية، بعدما بلغ الدين العمومي نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024.
وفي سياق متصل، توصلت الحكومة السنغالية في سبتمبر الماضي إلى اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار على مدى 36 شهرا، بهدف دعم استقرار المالية العامة، غير أن تفعيله يظل رهينا باستيفاء شروط محددة والحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.









