الأخبار الجهوية

محمد المختار ولد عبدي.. والي كوركول الذي يجعل تقريب الإدارة من المواطن ممارسة ميدانية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

بقلم: محمد عبد الرحمن أحمد عالي
الناطق الرسمي باسم المنسقية الوطنية لأصدقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

في مشهد يعكس أهمية الحضور الميداني للإدارة في مواكبة المبادرات التنموية، أشرف والي ولاية كوركول، السيد محمد المختار ولد عبدي، على افتتاح النسخة الأولى من مهرجان شمامة للزراعة والتنمية المستدامة، المنظم في قرية التنزاه التابعة لبلدية جول، بمقاطعة كيهيدي، تحت الرعاية الرسمية للأمين العام لوزارة المالية، السيد جالو ممادو عبد الله.

وقد شكلت المناسبة فرصة لتسليط الضوء على أهمية الزراعة بوصفها رافعة للتنمية المحلية والأمن الغذائي، وعلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المبادرات المجتمعية في تحريك الطاقات المحلية، وتعزيز الوعي بأهمية استغلال المقدرات الزراعية بصورة عصرية ومستدامة.

والي يترجم التوجيهات إلى حضور ميداني

إن ما يميز أداء والي كوركول محمد المختار ولد عبدي هو الاهتمام بالحضور الميداني ومواكبة الأنشطة ذات الصلة بحياة المواطنين، بما يعكس فهماً عملياً لمفهوم الإدارة القريبة من المواطن، التي لا تكتفي بمتابعة الملفات من المكاتب، بل تنفتح على الفاعلين المحليين وتتابع المبادرات التي يمكن أن تسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان.

ويكتسب هذا النهج أهمية خاصة في ضوء توجهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطنين، وتعزيز التنمية المحلية، وترسيخ العدالة في توزيع الاهتمام والفرص بين مختلف مناطق البلاد. فنجاح هذه التوجهات يرتبط، إلى حد كبير، بقدرة السلطات الإدارية في الولايات والمقاطعات على تحويلها إلى ممارسات ملموسة تستجيب لحاجات السكان وتطلعاتهم.

انفتاح إيجابي على الفاعلين المحليين

كما تبرز أهمية التفاعل الإيجابي مع المبادرات المدنية والتنموية، وفي مقدمتها الأنشطة التي تسعى إلى خدمة المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي. وقد شهد المهرجان حضور المنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني، السيد جالو أمادو كورل، الذي شارك في المناسبة بدعوة رسمية من الجهة الراعية.

ويعكس هذا الحضور أهمية التواصل بين الإدارة والهيئات المدنية والسياسية التي تنشط في إطار دعم التنمية والاستقرار وتعزيز الروابط بين المواطنين ومؤسسات الدولة. فالتعاون المسؤول بين مختلف الفاعلين، حين يقوم على احترام الأدوار وتكامل الجهود، يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لإنجاح البرامج التنموية وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية.

الزراعة والتنمية المستدامة.. رهان المستقبل

ولا تقتصر أهمية مهرجان شمامة على طابعه الاحتفالي، بل تتجاوز ذلك إلى ما يحمله من رسائل تتعلق بضرورة تثمين الأراضي الزراعية، وتشجيع المبادرات المحلية، وربط الثقافة المجتمعية بالتنمية الاقتصادية. فالزراعة تظل أحد المسارات المهمة لتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل، شريطة مواكبتها بالتكوين والتأطير وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق.

ومن هنا، فإن نجاح مثل هذه المبادرات يتطلب استمرار مواكبة السلطات الإدارية والقطاعات الفنية المعنية، حتى لا تظل التظاهرات مجرد مناسبات عابرة، بل تتحول إلى فرص لإطلاق مشاريع عملية تعود بالنفع على السكان.

خلاصة

إن تجربة والي كوركول محمد المختار ولد عبدي في مواكبة الأنشطة المحلية تبرز أهمية الإدارة التي تنفتح على المجتمع وتدرك أن التنمية لا تتحقق بالتوجيهات وحدها، وإنما بالمتابعة والتنسيق والحضور الميداني. كما تؤكد مناسبة مهرجان شمامة أن تضافر جهود السلطات العمومية والجهات الراعية والفاعلين المحليين يمكن أن يفتح آفاقاً واعدة أمام الزراعة والتنمية المستدامة.

وتبقى القيمة الحقيقية لهذه الجهود في قدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، وترجمة التوجهات الوطنية إلى نتائج عملية تعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع، وتدعم مسار التنمية والاستقرار في ولاية كوركول وفي عموم موريتانيا.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى