شركات النفط الكبرى تستعد لقفزة في الأرباح خلال الربع الثالث من 2026

تتجه شركات النفط العالمية الكبرى إلى تحقيق ارتفاع كبير في أرباح الربع الثالث من عام 2026، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير واضطراب أسواق الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط ترقب المستثمرين لخطط الشركات بشأن استخدام السيولة الإضافية، ومدى التزامها بضبط الإنفاق لتجنب التوسع المفرط.
وارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، بعدما تعرضت حركة الملاحة في مضيق هرمز لاضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، مما أتاح لأقسام التداول في شركات النفط الاستفادة من التقلبات الكبيرة في الأسواق.
وتتوقع شركات شل وبريتيش بتروليوم وتوتال إنرجيز ارتفاع هوامش التكرير خلال الربع الثالث إلى ما بين ثلاثة وأربعة أمثال مستوياتها المسجلة قبل عام.
وترجح شل وصول هامش التكرير إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولارا للبرميل، في حين تتوقع توتال إنرجيز تضاعف التدفق النقدي من أنشطة التكرير والكيماويات إلى نحو 4 مليارات دولار، مقارنة بالربع السابق.
من جانبها، أفادت إكسون موبيل بأن ارتفاع هوامش التكرير قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق لديها بنحو 4.5 مليارات دولار مقارنة بالربع الثاني، وفق تقرير لوكالة رويترز نُشر الثلاثاء.
الإنفاق وسداد الديون
مع اقتراب إعلان النتائج المالية في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يركز المستثمرون على كيفية توظيف شركات النفط للأرباح الاستثنائية، وما إذا كانت ستلتزم بخطط الإنفاق الحالية أم ستتجه إلى زيادة الاستثمارات وتوسيع برامج إعادة شراء الأسهم.
وأشار المحلل لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس» بيراج بورخاتاريا، في مذكرة بحثية، إلى أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت الشركات الكبرى ستتمسك بخطط الإنفاق المقررة رغم تحقيقها عوائد استثنائية.
واستخدمت شركتا شيفرون وإكسون موبيل السيولة المتاحة لديهما في سداد الديون.
في المقابل، يتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن تعلن شل برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليارات دولار خلال الربع الأخير من العام، بعدما خفضت قيمة البرنامج إلى 3 مليارات دولار لكل ربع في وقت سابق من العام.
«بي بي» من أبرز المستفيدين
تبدو شركة بريتيش بتروليوم «بي بي» من أبرز المستفيدين من تحسن ظروف السوق. فبعد تحديث تجاري أصدرته الأسبوع الماضي، وصف بنك «تي بي إتش» الاستثماري الشركة بأنها الخيار المفضل لديه بين شركات النفط الأوروبية الكبرى، متوقعا تجاوز أرباحها الأساسية 7 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ5.7 مليارات دولار في الربع الثاني، بدعم من أنشطة التكرير وتسويق الغاز وتداوله.
ومن المتوقع أن تسهم التدفقات النقدية الإضافية في تعزيز الوضع المالي للشركة وتسريع خفض مديونيتها.
وتشير تقديرات بنك «سيتي» إلى انخفاض نسبة صافي الدين إلى التدفق النقدي التشغيلي لدى «بي بي» من 1.7 مثل في نهاية عام 2025 إلى 0.8 مثل في الربع الثالث من عام 2026.
وقال محللان لدى «إتش إس بي سي»، في مذكرة بحثية، إن الأولوية ستظل موجهة بقوة نحو خفض الديون، مع استقرار الإنفاق الرأسمالي وعدم استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم قبل عام 2028.
وكانت «بي بي» قد أعلنت عزمها تحديث استراتيجيتها في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعدما اقتربت من تحقيق هدف خفض صافي الديون قبل الموعد المحدد بنحو عام، مستفيدة أيضا من تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم خلال العام الجاري.
ومن المقرر أن تعلن شركتا شل وتوتال إنرجيز نتائجهما المالية في 29 أكتوبر/تشرين الأول، على أن تصدر نتائج بريتيش بتروليوم وشيفرون وإكسون موبيل في 30 من الشهر نفسه.









