الأخبار العالمية

استشهاد 7 فلسطينيين في غزة وسط استمرار أزمة إجلاء المرضى والجرحى للعلاج بالخارج

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

استشهد 7 فلسطينيين، بينهم طفل، السبت، جراء إطلاق النار والغارات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت لا يزال فيه أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وسط تدهور الأوضاع الصحية ونقص الإمكانات الطبية.

وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي غربي مدينة غزة، خارج المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلى جانب استشهاد شاب برصاص الاحتلال في شارع يافا بالمدينة.

كما أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية غربي مدينة غزة، فيما أفاد مصدر طبي باستشهاد فلسطيني صباح السبت متأثرا بإصابته بنيران إسرائيلية خلال استهداف في خان يونس يوم الجمعة.

آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء

وبعد مرور عام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يزال أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل استمرار القيود على المعابر والسماح بأعداد محدودة من المسافرين لا تتناسب مع حجم الاحتياجات الطبية العاجلة.

ووفقا للمعطيات الواردة في التقرير، أدى تعثر عمليات الإجلاء منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى وفاة أكثر من 1344 مريضا وجريحا كانوا بحاجة إلى العلاج أو التحويل الطبي خارج القطاع.

ورغم أن فتح معبر رفح أمام المرضى كان من الاستحقاقات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق، فإن تنفيذه تأخر عدة أشهر، قبل أن يُسمح بأعداد محدودة من المرضى بالمغادرة في أيام متفرقة، بينما بقي آلاف آخرون ينتظرون العلاج داخل قطاع يعاني من دمار واسع في منشآته الصحية.

ويواجه المرضى، ولا سيما أصحاب الحالات الحرجة، نقصا في العلاجات والأجهزة والتخصصات الطبية الأساسية، مما يجعل الحصول على العلاج خارج غزة ضرورة ملحة لإنقاذ حياتهم.

وفي الثاني من فبراير/شباط 2026، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع، الذي تسيطر عليه منذ مايو/أيار 2024، بصورة محدودة وتحت قيود مشددة.

ويشتكي مرضى وجرحى من إجراءات تفتيش وتحقيق مطولة عند العبور، تزيد من صعوبة سفرهم لتلقي العلاج.

1344 وفاة منذ وقف إطلاق النار

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إن أكثر من 1344 مريضا وجريحا توفوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الوفيات شملت أطفالا ونساء وكبارا في السن، من بينهم مرضى السرطان والقلب وأمراض الدم والفشل الكلوي.

وأكد أبو سلمية أن الاتفاق لم يحقق انفراجة ملموسة في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل القطاع، في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.

وأضاف أن المرضى والجرحى الذين فقدوا حياتهم أثناء انتظار العلاج أو التحويل إلى الخارج يمثلون عددا كبيرا من الضحايا الذين سقطوا منذ بدء سريان الاتفاق.

تقليص عمليات السفر للعلاج بالخارج

ووصف أبو سلمية الوضع الصحي في غزة بأنه كارثي، محذرا من أن استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة على حركة المرضى يضاعف المخاطر على حياة آلاف المصابين.

وأوضح أن إسرائيل تسمح بخروج أعداد محدودة أسبوعيا، لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية، مشيرا إلى أن عدد أيام سفر المرضى والجرحى تقلص، بعد نحو ثلاثة أشهر من إعادة فتح المعبر بصورة محدودة، من السماح بخروج 50 مريضا و50 مرافقا يوميا إلى ثلاثة أيام فقط في الأسبوع.

وأضاف أن إسرائيل تعزو هذا التقليص إلى إجراءات مرتبطة بمنظمة الصحة العالمية، من دون صدور تعليق رسمي من المنظمة بشأن هذه المزاعم.

وطالب أبو سلمية الدول العربية والوسطاء بالضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل سفر المرضى والجرحى، إلى جانب السماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة إلى القطاع.

وبحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة، بلغ عدد المرضى والجرحى الذين غادروا غزة للعلاج خلال الفترة الممتدة من الثاني من فبراير/شباط إلى الثاني من سبتمبر/أيلول 2026 نحو 2480 شخصا، بمتوسط حسابي يقارب 12 مريضا وجريحا يوميا، مقارنة بالترتيبات التي كانت تقضي بالسماح بخروج 50 مريضا و50 مرافقا يوميا.

أكثر من 20 ألف مريض على قوائم الانتظار

وأظهرت بيانات وزارة الصحة أن عدد المرضى والجرحى المسجلين على قوائم انتظار السفر للعلاج بلغ 20 ألفا و719 شخصا، بينهم 6056 حالة ذات أولوية، ونحو 5 آلاف طفل، وما يقارب 1800 من كبار السن.

ويعود جانب من الحاجة إلى العلاج بالخارج إلى تضرر المستشفيات ونقص الأجهزة والأدوية والكوادر الطبية، الأمر الذي حرم المرضى من خدمات تخصصية أساسية داخل القطاع.

ووفقا لمعطيات وزارة الصحة الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، خرج 25 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة خلال الحرب، بينما استمرت المستشفيات الـ13 المتبقية في العمل بصورة جزئية وفي ظروف صعبة.

كما دمر الجيش الإسرائيلي 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزا، في حين واصلت المراكز الـ54 المتبقية تقديم خدماتها بصورة جزئية.

وبعد عام على وقف إطلاق النار، لا تزال مستشفيات غزة عاجزة عن إجراء عدد من العمليات والتدخلات التخصصية، تشمل جراحات الأعصاب والقلب والأوعية الدموية والمسالك البولية والعظام والعيون، إلى جانب محدودية خدمات علاج الأورام وأمراض الكلى وبعض تخصصات باطنة الأطفال.

ويحتاج آلاف الجرحى إلى عمليات جراحية متتابعة ورعاية طبية متقدمة لا تتوفر داخل القطاع، بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية والنقص الحاد في المستلزمات والأدوية.

عجز متفاقم في الأدوية والمستلزمات الطبية

وفي الثالث من أغسطس/آب الماضي، حذرت وزارة الصحة من استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، معتبرة أن حرمان المرضى من العلاج يؤدي إلى مزيد من الوفيات التي يمكن تفاديها بتوفير الرعاية اللازمة.

وأوضحت الوزارة أن نسبة العجز في الأدوية بلغت 47%، فيما وصلت نسبة النقص في المستهلكات الطبية إلى 58%، وبلغ العجز في مواد الفحص المخبري 85%.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في غزة، في وقت تتواصل فيه مطالبات بتسهيل إجلاء المرضى والجرحى وفتح المعابر أمام المساعدات الطبية، لضمان حصول الحالات الحرجة على العلاج في الوقت المناسب.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى