المعارضة الموريتانية: الترويج لمأمورية ثالثة يقوّض الثقة في الحوار السياسي

حذّرت خمسة أطراف من المعارضة الموريتانية من أن استمرار الترويج لمأمورية رئاسية ثالثة، بالتزامن مع التحضير للحوار السياسي الوطني، يبعث برسائل سياسية متناقضة ويثير تساؤلات بشأن جدية المسار الحواري.
وقالت الأطراف، في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، إن أي حملة أو مبادرة تستهدف تغيير الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها ينبغي أن تتوقف، داعية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى إعلان موقف واضح يؤكد تمسكه بهذه الأحكام.
واستند البيان إلى المادة 99 من الدستور الموريتاني، التي تحظر الشروع في مراجعة دستورية تمس مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة أو مدة المأمورية الرئاسية، المحددة بخمس سنوات والقابلة للتجديد مرة واحدة، وفق ما تنص عليه المادتان 26 و28.
وطالبت المعارضة الرئيس غزواني بالتأكيد علناً على التزامه بما ورد في اليمين الدستورية، وخاصة عدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة من شأنها تعديل الأحكام المرتبطة بمدة المأمورية الرئاسية أو آليات تجديدها.
كما رفضت الأطراف الموقعة ما وصفته بأي محاولة للالتفاف على القيود الدستورية، سواء عبر تعديل مباشر للدستور أو من خلال مسارات أخرى قد تفضي إلى النتيجة ذاتها، معتبرة أن الاستناد إلى أغلبية برلمانية أو اللجوء إلى استشارة شعبية لا يحسم الإشكال الذي تطرحه المادة 99.
وفي جانب آخر، ربط البيان بين الحديث عن المأمورية الثالثة وما وصفه بتوقيف منتخبين ومسؤولين وفاعلين سياسيين، إلى جانب ما اعتبره تضييقاً على العمل الحزبي والحريات العامة، وذلك في وقت تستعد فيه أطراف من المعارضة للمشاركة في الحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس غزواني.
ودعت الأطراف إلى الإفراج عن النشطاء السياسيين، ووقف المتابعات القضائية التي قالت إنها مرتبطة بممارسة حقوق سياسية بصورة سلمية، إلى جانب مراجعة القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب وممارسة أنشطتها، بما في ذلك نظام التزكيات.
كما طالبت بضمان حرية التعبير والاجتماع والتنظيم والتظاهر السلمي، مؤكدة استعدادها لتنسيق مواقفها والعمل المشترك للدفاع عن ما وصفته بالتناوب الديمقراطي والحريات العامة.
ووقّع البيان كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.









