رياضة

كريستيانو رونالدو.. نظام غذائي بسيط وانضباط صارم يحافظان على لياقته في سن الـ41

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

لا ترتبط اللياقة البدنية التي يحافظ عليها كريستيانو رونالدو في سن الـ41 بأطعمة باهظة الثمن أو وصفات غذائية استثنائية، وإنما تعتمد بدرجة كبيرة على الالتزام المستمر بعادات صحية تتكرر يوميا، وفقا لاختصاصي التغذية الرياضية الإسباني جوني أوندينا.

ولا يزال قائد منتخب البرتغال ومهاجم النصر السعودي ينافس على أعلى المستويات، بالتزامن مع اقترابه من تحقيق هدفه التاريخي المتمثل في تسجيل ألف هدف رسمي خلال مسيرته.

ووصل رونالدو إلى 979 هدفا رسميا بعد تسجيله للنصر أمام أبها في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، ليصبح بحاجة إلى 21 هدفا فقط للوصول إلى حاجز الألف.

الاستمرارية أهم من الوصفات السحرية

يرى أوندينا أن البحث عن مكوّن غذائي سري يفسر قدرة رونالدو على الاستمرار في هذا المستوى ليس ضروريا، مؤكدا أن العامل الأبرز هو الانتظام في اتباع النظام الصحي لفترة طويلة.

وأوضح اختصاصي التغذية في تصريحات لصحيفة «آس» الإسبانية أن الأطعمة التي يعتمد عليها رونالدو متاحة لمعظم الناس، وأن نظامه الغذائي لا يتسم بالتعقيد أو الغرابة، بل قد يبدو رتيبا بسبب تكراره المستمر.

وأشار إلى أن الفارق الحقيقي يكمن في قدرة اللاعب على الالتزام بالعادات الصحية الصحيحة يوما بعد آخر، بدلا من الانجراف وراء الحميات السريعة والوصفات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتمد النظام الغذائي لرونالدو بصورة أساسية على الأطعمة الطبيعية، في حين يرى أوندينا أن بعض الرياضيين الشباب يبالغون في البحث عن مكونات غير مألوفة أو أنظمة غذائية قاسية، معتقدين أنها وحدها قادرة على إحداث تحول سريع في الأداء.

قاعدة 95% من الوقت

يصف أوندينا نهج رونالدو الغذائي بأنه قائم على الالتزام بالطعام الصحي في نحو 95% من الوقت، مع ترك مساحة محدودة لبعض الاختيارات الأقل صرامة.

وبحسب هذا التصور، يمكن للاعب تناول بعض السكريات أو الأطعمة فائقة المعالجة في مناسبات نادرة، من دون أن يتحول ذلك إلى عادة يومية. ويكمن الفارق في أن الاستثناء يبقى محدودا ولا يؤثر في النمط الغذائي العام.

ويرى اختصاصي التغذية أن هذه المرونة تساعد على الحفاظ على علاقة متوازنة مع الطعام، بدلا من فرض قيود مطلقة قد تجعل الالتزام بالنظام الصحي أكثر صعوبة على المدى الطويل.

ماذا يتناول رونالدو؟

تتوافق تصريحات أوندينا مع ما كشفه جورجيو باروني، الطاهي الشخصي السابق لرونالدو، عن العادات الغذائية التي كان يتبعها النجم البرتغالي.

وأوضح باروني أن الصورة الشائعة التي تفترض اعتماد لاعبي كرة القدم العالميين على مكونات نادرة ومكلفة لا تنطبق بالضرورة على رونالدو، مشيرا إلى أن وجباته كانت تعتمد على أطعمة معروفة، لكن مع الاهتمام بجودة المكونات وطريقة إعدادها.

وتشمل الأطعمة التي ذكرها البيض والأفوكادو والدجاج والأسماك والخضراوات والأرز الأسود أو الأحمر.

وكان الإفطار يمكن أن يتضمن البيض والأفوكادو والقهوة من دون سكر، بينما تعتمد وجبة الغداء على الدجاج أو السمك إلى جانب الخضراوات. أما العشاء فيكون أخف عادة، وقد يتكون من السمك أو قطعة من اللحم مع الخضراوات.

وأكد باروني أن تكلفة الطعام ليست العامل الأساسي، بل جودة الاختيارات والانتظام في تناولها، وهي النقطة التي يركز عليها أوندينا أيضا عند تفسير قدرة رونالدو على الحفاظ على مستواه البدني.

عادات مستمرة منذ بداية المسيرة

تكمن أهمية النظام الغذائي بالنسبة لرونالدو في أن تأثيره لا يظهر خلال موسم واحد أو فترة قصيرة، وإنما يأتي نتيجة تراكم عادات صحية استمر اللاعب في اتباعها لسنوات طويلة.

فقد بدأ رونالدو مسيرته الاحترافية مع سبورتينغ لشبونة عام 2002، ومنذ ذلك الحين حافظ على روتين صارم يتعلق بالتغذية والتدريب والاستشفاء، ما ساعده على الاستمرار في المنافسة وتسجيل الأهداف رغم تقدمه في العمر.

وبعد ما يقارب ربع قرن من بداية مشواره الاحترافي، يواصل رونالدو اللعب على أعلى مستوى، فيما يقترب من رقم الألف هدف، ليصبح الانضباط اليومي والاستمرارية في العادات الصحية جزءا أساسيا من الطريقة التي يحافظ بها على جاهزيته الرياضية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى