وزير الداخلية يدعو إلى مراجعة نظام الباكلوريا واعتماد تقييم تراكمي للطلبة

دعا وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، إلى فتح نقاش وطني حول تطوير نظام امتحان الباكلوريا في موريتانيا، مقترحاً الانتقال نحو آليات تقييم مرحلية تراعي المسار الدراسي للتلميذ على امتداد سنوات الدراسة، بدلاً من حصر تقييمه في امتحان نهائي محدود الزمن قد يرسم مستقبله الأكاديمي بأكمله.
وأوضح الوزير أنه أثار هذه الفكرة خلال نقاش جمعه بوزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، مؤكداً أن تحديث منظومة التقييم يتطلب الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة واستلهام النماذج التي تضمن إنصاف التلاميذ وتثمين جهودهم التعليمية المتراكمة.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية خلال اجتماع ترأسته وزيرة التربية صباح الاثنين مع رؤساء مراكز امتحان الباكلوريا للسنة الدراسية 2025-2026، ضمن التحضيرات النهائية لانطلاق الامتحانات الوطنية.
وأكدت الوزيرة أن مسؤولية رؤساء المراكز لا تقتصر على الجوانب التنظيمية والإدارية، بل تمتد إلى الإسهام في حماية مصداقية واحدة من أهم الشهادات الوطنية وأكثرها تأثيراً في المسار العلمي والمهني للتلاميذ.
وأضافت أن اختيار رؤساء المراكز والمراقبين تم وفق معايير دقيقة ترتكز على الكفاءة والنزاهة، من خلال نظام رقمي يعتمد التوزيع العشوائي والشفاف، مع مراعاة خصوصية كل مركز وحجم المترشحين فيه، بما يعزز تكافؤ الفرص ويكرس الحياد في مختلف مراحل الامتحان.
وشددت وزيرة التربية على أن مكافحة الغش تشكل أولوية قصوى خلال دورة هذا العام، مؤكدة اعتماد إجراءات رقابية صارمة للتصدي لمختلف مظاهره، وصون مبدأ الاستحقاق والحفاظ على مصداقية الشهادات الوطنية.
كما دعت إلى التطبيق الحازم للنصوص المنظمة للامتحانات، مع الحرص في الوقت نفسه على توفير أجواء نفسية وتربوية ملائمة للمترشحين، بما يساعدهم على التركيز وتقديم أفضل ما لديهم.
وفي ختام الاجتماع، أعرب وزير الداخلية عن ثقته في نجاح دورة الباكلوريا الحالية، مستنداً إلى انتظام السنة الدراسية واستكمال البرامج التعليمية، فضلاً عن مستوى التنسيق القائم بين القطاعات التربوية والإدارية والأمنية لضمان تنظيم الامتحانات في ظروف آمنة وشفافة، تعزز الثقة في المنظومة التعليمية الوطنية وتحفظ مستقبل آلاف التلاميذ.








