إيران تنفي فرض رسوم عبور في مضيق هرمز وتؤكد أن المطلوب تغطية تكاليف الخدمات الملاحية

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تفرض رسوما على السفن العابرة لمضيق هرمز، موضحا أن ما يجري الحديث عنه يتعلق بتغطية تكاليف خدمات ملاحية وإجراءات لحماية البيئة في المضيق والخليج العربي وبحر عُمان.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن إيران وعُمان تعملان على وضع آلية مشتركة لضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق، معتبرا أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسؤوليات البلدين باعتبارهما دولتين ساحليتين وتشكل إجراء متوافقا مع القانون الدولي.
وأضاف: “نحن لا نفرض رسوم عبور، ويجب توخي الدقة في استخدام المصطلحات”، مشيرا إلى أن الخدمات المقترحة تشمل الدعم الملاحي والإجراءات البيئية، وهي خدمات تتطلب تغطية تكاليف تشغيلية.
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن تتعلق بوقف التصعيد وإعادة ضمان حرية الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وكان وزير النقل العماني سعيد المعولي قد أكد في أبريل/نيسان الماضي التزام بلاده بحرية الملاحة وعدم فرض أي رسوم على عبور السفن، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود “فراغ قانوني” بسبب عدم توقيع بعض الدول، ومنها إيران والولايات المتحدة، على جميع الاتفاقيات البحرية الدولية.
كما رفض بقائي مقترحات أوروبية تتعلق بإدارة الملاحة في المضيق، مؤكدا أن مسؤولية تنظيم وتأمين المرور البحري تقع على عاتق إيران وعُمان، محذرا من أن أي ترتيبات خارج هذا الإطار قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد.
وفي المقابل، كانت واشنطن قد أبدت رفضها لأي آلية قد تُفسَّر على أنها فرض رسوم على السفن، إذ وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الفكرة بأنها “غير مقبولة”، بينما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة بقاء المضيق مفتوحا أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو قيود.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، خاصة الأسواق الآسيوية، ما يجعل أي توتر أو تغيير في آليات إدارته ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.









