مصر تبدأ التحول نحو السيارات الكهربائية ضمن خطة لخفض استهلاك الوقود وتعزيز النقل المستدام

بدأت الحكومة المصرية اتخاذ خطوات عملية نحو التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ورفع كفاءة الإنفاق العام في قطاع النقل.
ووفق بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري، وجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ببدء مفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية للحصول على أفضل العروض المتاحة، تمهيدا للتعاقد على أول دفعة من هذه المركبات لصالح المسؤولين الحكوميين، في خطوة أولى نحو استبدال جزء من أسطول السيارات الحكومية.
وأكد مدبولي أن التوجه نحو السيارات الكهربائية يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء منظومة نقل مستدامة، تسهم في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيرا إلى أن الجهاز الإداري للدولة سيكون في مقدمة الجهات المنفذة لهذا التحول ليشكل نموذجا في تطبيق “إستراتيجية النقل الأخضر”.
وفي السياق ذاته، استعرض وزير المالية أحمد كجوك خطة حكومية لتسريع عملية التحول، تتضمن رفع كفاءة تشغيل أسطول السيارات الحكومية، بما يساهم في ترشيد الإنفاق العام وتقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
وتشمل الخطة الحكومية تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا التحول، عبر التوسع في إنشاء محطات شحن كهربائية سريعة وذكية، إضافة إلى بناء منظومة رقمية آمنة تضمن تشغيل المركبات الكهربائية وفق معايير السلامة العالمية.
كما قدمت وزارة المالية دراسة تشير إلى أن الاعتماد على السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى خفض كبير في التكاليف التشغيلية، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل.
وتأتي هذه التوجهات في ظل ضغوط متزايدة على فاتورة الطاقة في مصر، حيث أشار رئيس الوزراء في تصريحات سابقة إلى ارتفاع التكلفة الشهرية للطاقة من نحو 560 مليون دولار قبل الأزمة إلى 1.65 مليار دولار حاليا، نتيجة التغيرات في أسواق الطاقة العالمية.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات لاحتواء هذه الضغوط، من بينها رفع أسعار الوقود بأكثر من 30% في مارس/آذار الماضي، إضافة إلى سياسات لترشيد الاستهلاك شملت تقليص ساعات عمل بعض الأنشطة التجارية، قبل أن يتم التراجع عن هذه الإجراءات في أواخر أبريل/نيسان الماضي.
وأكد مدبولي في وقت سابق أن الحكومة تتعامل مع أزمة الطاقة باعتبارها ممتدة وغير محددة زمنيا، مع توقع استمرار تداعياتها الاقتصادية حتى نهاية العام الجاري، حتى في حال تراجعها شكليا.









