مجلس الوزراء الموريتاني يصادق على مشاريع قوانين استراتيجية ويجري تعيينات جديدة

ترأس فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، اجتماع مجلس الوزراء بالقصر الرئاسي في نواكشوط، حيث صادق المجلس على حزمة من مشاريع القوانين والمراسيم ذات الطابع الاستراتيجي، شملت مجالات التعليم والطاقة والمالية، إلى جانب استعراض مستوى تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، واتخاذ إجراءات خصوصية شملت تعيينات في عدد من القطاعات الحكومية.
وفي مستهل الاجتماع، صادق المجلس على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاقية إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل (إيدوساحل)، الموقعة في نواكشوط بتاريخ 22 يوليو 2025 بين موريتانيا وتشاد، ضمن مشروع التدخل الإقليمي للتعليم والتعاون في منطقة الساحل.
ويهدف هذا المعهد، الذي تقرر أن يكون مقره في نواكشوط وفق إعلان رؤساء دول الساحل الصادر في ديسمبر 2021، إلى تعزيز قدرات الأنظمة التعليمية في المنطقة، من خلال تكوين الأطر المختصة في التخطيط والتسيير التربوي، وتأهيل مكوّني المدرسين وفق معايير إقليمية، وإجراء بحوث حول السياسات التعليمية المبتكرة، إضافة إلى تشجيع تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دول الساحل وشركائها الدوليين.
كما صادق المجلس على مشروع قانون يحدد هيئات الوكالة الموريتانية للهيدروجين الأخضر وقواعد تنظيمها وتشغيلها، في إطار تنفيذ مدونة الهيدروجين الأخضر ومواكبة التحولات الاستراتيجية المرتبطة بالانتقال الطاقوي.
ويهدف النص الجديد إلى توسيع صلاحيات الوكالة لتشمل تطوير شعبة الهيدروجين منخفض الكربون، بما في ذلك الهيدروجين الطبيعي، مع تمكينها من الإسهام في إعداد الأطر القانونية والتنظيمية والاستراتيجية الخاصة بهذا القطاع الواعد.
وفي الجانب المالي والإداري، صادق المجلس على مشروع مرسوم يعدل بعض أحكام المرسوم المتعلق بتفويض التوقيع في تنفيذ النفقات العمومية، وذلك بهدف إدراج خفر السواحل الموريتاني ضمن الجهات المستثناة من تطبيق نظام تنفيذ الميزانية عبر منصة “الرشاد”، نظراً للطابع العملياتي المستعجل لمهامها المرتبطة بالأمن البحري، ومراقبة المياه الإقليمية، ومكافحة الصيد غير المشروع، وعمليات الإنقاذ البحري.
كما تمت المصادقة على مشروع مرسوم يعدل بعض ترتيبات هيكلة أسعار المحروقات السائلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين آليات احتساب الفوارق المالية المتعلقة بتسعير الوقود، ومواءمة المنظومة التنظيمية مع التقلبات المتسارعة التي يشهدها السوق العالمي للمنتجات النفطية.
واستمع المجلس إلى بيان قدمه الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة حول تطور محفظة الصفقات الكبرى خلال الفترة من 1 مارس إلى 30 أبريل 2026، حيث تضم المحفظة حالياً 113 صفقة تنموية، بلغ متوسط التقدم فيها 49%، مقابل معدل صرف بلغ 35%، فيما وصل متوسط استهلاك الآجال الزمنية إلى 107%.
وسجلت المشاريع تقدماً شهرياً متوسطاً خلال الشهرين الماضيين بلغ 6.37 نقطة، أي بمعدل 3.18 نقطة شهرياً، مع تفاوت الأداء بين القطاعات المختلفة.
وفي ما يتعلق بـالبرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، فقد بلغ مستوى التقدم فيه 93.5% حتى نهاية أبريل 2026، مقابل استهلاك زمني قدره 93.7%، ما يعكس تقارباً بين الإنجاز والآجال المحددة.
أما برنامج تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية من أجل التنمية المحلية، فقد سجل تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة التقدم من 28% نهاية فبراير إلى 41% بنهاية أبريل، بزيادة بلغت 13 نقطة خلال شهرين، رغم الحاجة إلى تسريع وتيرة التنفيذ خاصة في مكونتي التعليم والصحة.
وفي الشق الدبلوماسي والأمني، استمع المجلس إلى بيان من وزير العدل، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، حول تطورات الوضع الدولي، إضافة إلى عرض قدمه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية حول الحالة العامة في الداخل.
وعلى مستوى التعيينات، أجرى المجلس سلسلة من الإجراءات الخصوصية شملت:
الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – المجلس الأعلى للفتوى والمظالم
تعيين نيني أحمد حمد الله مستشاراً.
تعيين أبو أمادو با مستشاراً.
وزارة المالية – المديرية العامة للجمارك
تعيين العقيد خالد السالك اعل مديراً عاماً للجمارك، بعد ترقيته إلى رتبة مفتش لواء في الجمارك.
وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي
تعيين محمد لمين ولد الداه مكلفاً بمهمة في ديوان الوزيرة، خلفاً لأصغير ولد العتيق.
وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي
تعيين المهندس المعماري يحفظو شريف محمد شيخ مولاي عبد الملك مستشاراً فنياً مكلفاً بالمباني والتجهيزات العمومية.
تعيين محمد محمود التراد مديراً لمديرية العمليات الحضرية.
وزارة المياه والصرف الصحي
تعيين ناع علي سيدي محمود مستشاراً مكلفاً بالصرف الصحي.
تعيين ودادي ابيليل مديراً لمديرية الرقابة والجودة.
ويعكس اجتماع مجلس الوزراء لهذا الأسبوع تركيز الحكومة على ملفات إصلاح التعليم، والتحول الطاقوي، وضبط الإنفاق العمومي، إلى جانب متابعة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وتعزيز الأداء الإداري عبر تجديد المسؤوليات في عدد من القطاعات الحيوية.









