هل تهتز عرش إنفيديا؟ غوغل وهواوي وسيريبراس يشعلون سباق شرائح الذكاء الاصطناعي

تواجه إنفيديا ضغوطا متزايدة تهدد هيمنتها التاريخية على سوق شرائح الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد المنافسة من شركات أمريكية وصينية تسعى لاقتناص حصة من القطاع الأسرع نموا في عالم التكنولوجيا.
وتبرز سيريبراس كأحد أبرز المنافسين الجدد، بعدما أعلنت نيتها طرح أسهمها في البورصة، إلى جانب تطوير شرائح متقدمة قادرة على منافسة منتجات إنفيديا.
وحققت الشركة أرباحا أولية بلغت 510 ملايين دولار خلال العام الماضي، مقارنة بـ290 مليون دولار في 2024، ما عزز ثقة المستثمرين بقدرتها على التوسع في قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما أعلنت أوبن إيه آي في وقت سابق خططا لاستثمار يصل إلى 20 مليار دولار في “سيريبراس” خلال السنوات الثلاث المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة داخل سوق المعالجات المتخصصة.
ويرى محللون أن دخول “سيريبراس” على خط المنافسة قد يؤثر على وتيرة نمو أسهم إنفيديا، خاصة مع توقعات بتحقيق الأخيرة نموا سنويا ضخما خلال العام الجاري.
وحصلت “سيريبراس” أيضا على صفقة مهمة من أوراكل لبناء بنية تحتية لمراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، وهو ما يعزز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي التجاري.
ورغم ذلك، ما تزال الشركة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محدودية قاعدة عملائها واعتمادها سابقا بشكل كبير على جي 42، التي شكلت نحو 87% من إيراداتها في عام 2024.
وفي موازاة ذلك، تسعى شركات أمريكية أخرى مثل إيه إم دي وإنتل إلى تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها، في محاولة لمنافسة النفوذ الواسع لإنفيديا في القطاع.
لكن المنافس الأخطر، بحسب مراقبين، يأتي من الصين عبر هواوي، التي تمكنت بدعم حكومي من تطوير شرائح تقدم أداء يقترب من معالجات إنفيديا، ما دفع شركات صينية مثل ديب سيك إلى الاعتماد على منتجاتها في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التقدم الصيني في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض قيود على تصدير شرائح إنفيديا إلى الصين، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المحلية الصينية لتعزيز حضورها.
من جهة أخرى، دخلت غوغل سباق المنافسة بقوة عبر تطوير شرائح “تي بي يو” (TPU)، وهي معالجات مصممة خصيصا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتتميز غوغل بامتلاكها منظومة متكاملة تجمع بين تطوير النماذج الذكية والبنية التحتية والشرائح الخاصة بها، مما يمنحها قدرة أكبر على تحسين التوافق بين البرمجيات والعتاد.
وقد نجحت الشركة بالفعل في جذب شركات مثل آنثروبيك وميتا لاستخدام شرائحها، في مؤشر على تصاعد المنافسة داخل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وبين التوسع الصيني، وصعود الشركات الناشئة، ودخول عمالقة التكنولوجيا على خط المنافسة، تبدو هيمنة إنفيديا أمام اختبار حقيقي قد يغير موازين القوة في صناعة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.









