تحذيرات أمريكية من هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية الحيوية وتُتهم مجموعات مرتبطة بإيران بالوقوف وراءها

حذّرت وكالات أمنية أمريكية من احتمال تعرض البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة لهجمات سيبرانية تنفذها مجموعات قرصنة يُعتقد ارتباطها بإيران، وذلك في بيان مشترك صدر مساء الثلاثاء، وفق ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية.
ودعت الوكالات، ومن بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة الأمن القومي، ووزارة الطاقة، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، إلى رفع مستوى الجاهزية في البلديات والمؤسسات الحكومية، خصوصًا في قطاعات المياه والطاقة، مشيرة إلى أن “أي خرق واحد قد يقوض ثقة الجمهور في المؤسسات”.
ولم يحدد البيان أي هجمات ناجحة أو جهات تم اختراقها، مكتفيًا بالتحذير من نشاط غير اعتيادي محتمل قد يستهدف منشآت حيوية داخل البلاد.
ويأتي هذا التحذير في سياق توتر متصاعد مرتبط بالملف السيبراني، إذ تتهم الولايات المتحدة مجموعات مرتبطة بإيران بتنفيذ عمليات اختراق سابقة طالت أهدافًا في الولايات المتحدة وإسرائيل، من بينها أنظمة حكومية وبنى تحتية حساسة.
وبحسب تقرير لموقع TechCrunch، فإن طبيعة الهجمات تستهدف أنظمة التحكم الصناعي مثل وحدات التحكم المنطقية (PLC) وأنظمة الإشراف والتحكم (SCADA)، وهي تقنيات تُستخدم في تشغيل محطات الطاقة والمياه والمنشآت الصناعية، ما يجعلها أهدافًا عالية الحساسية.
كما ربطت تقارير تقنية بين هذه الهجمات ومجموعات مثل CyberAv3ngers (شهيد كافيه)، التي ظهرت نهاية عام 2023 ونُسبت إليها هجمات على أهداف إسرائيلية وأمريكية، إضافة إلى مجموعة حنظلة التي اتُهمت سابقًا بتنفيذ عمليات اختراق إلكتروني طالت مسؤولين أمريكيين.
في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أنها بدورها تتعرض لهجمات سيبرانية تستهدف منشآتها الحيوية، بما في ذلك قطاعات الطاقة والبرنامج النووي، وتتّهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف بعضها.
ويعكس هذا التصعيد، وفق مراقبين، تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى، حيث لم تعد الهجمات تقتصر على سرقة بيانات أو اختراق معلومات، بل باتت تمتد إلى تهديد الخدمات الأساسية للدول وإرباك بنيتها التحتية الحيوية.









