ثقافة

نداء إلى آباء التلاميذ وكافة الموريتانيين من أجل إنجاح عام دراسي جديد

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

مع استقبال عام دراسي جديد، تقف موريتانيا أمام مسؤولية وطنية متجددة تفرض علينا جميعاً أن نبذل الغالي والنفيس من أجل أبنائنا وبناتنا، وأن نجعل من التعليم أولوية حقيقية في حياتنا، لا مجرد شعار نردده في المناسبات.

وفي هذا السياق، ينبغي أن نعمل جميعاً على تنزيل توجيهات صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الواردة في خطاباته وتوجيهاته المتعلقة بالتعليم، على أرض الواقع، من خلال تحويل الاهتمام بالتعليم إلى ممارسة يومية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع.

إن العناية بالتعليم ليست مسؤولية الدولة وحدها، ولا مهمة المدرسة والمعلم فقط، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتقاسمها الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة وكل مواطن يؤمن بأن مستقبل موريتانيا يبدأ من المدرسة.

ومن هذا المنطلق، نتوجه إلى آباء التلاميذ وأمهاتهم، وإلى جميع الموريتانيين، بنداء صادق من أجل مواكبة العام الدراسي الجديد، ودعم أبنائنا وتشجيعهم على التعلم، وتوفير الظروف التي تساعدهم على النجاح والاستمرار في مسيرتهم الدراسية.

إن المدرسة الجمهورية التي نطمح إليها لا يمكن أن تحقق أهدافها بالنصوص والبرامج وحدها، وإنما تحتاج إلى شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وإلى وعي جماعي بأن كل يوم يقضيه طفل في مقاعد الدراسة هو استثمار في مستقبل الوطن، وكل طفل ينقطع عن التعليم هو خسارة لعقل وموهبة كان يمكن أن تسهم في بناء موريتانيا.

ومن هنا، فإن محاربة التسرب المدرسي بكل أشكاله يجب أن تتحول إلى مسؤولية جماعية. فالتسرب لا يعني فقط مغادرة الطفل للمدرسة، بل قد يبدأ بالإهمال، أو الغياب المتكرر، أو ضعف المتابعة الأسرية، أو فقدان الدافع إلى التعلم. وكل هذه الظواهر تستدعي منا اليقظة والتدخل المبكر.

أيها الآباء والأمهات،

كونوا شركاء حقيقيين للمدرسة. تابعوا أبناءكم، اسألوا عن حضورهم ومستواهم الدراسي، شجعوهم على التعلم، وساعدوهم على تجاوز الصعوبات بدل الاستسلام لها. فالتعليم الذي يتلقاه أبناؤنا اليوم هو رأس المال الحقيقي الذي ستبني به موريتانيا غداً.

وإلى جميع الموريتانيين، ندعو إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية تجعل من التعليم أولوية، وتحارب كل الممارسات التي تدفع الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة، وتدعم جهود المعلمين والمؤسسات التعليمية، لأن بناء جيل متعلم وواعٍ وقادر على تحمل المسؤولية هو أعظم استثمار يمكن أن نقدمه للوطن.

إن موريتانيا التي نريدها، موريتانيا القادرة على النهوض والتنمية ومواجهة تحديات المستقبل، تحتاج إلى عقول متعلمة، وإلى جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية.

فلنجعل من هذا العام الدراسي الجديد محطةً للعمل الجاد، ومن توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتعليم برنامجاً عملياً يشارك الجميع في تجسيده، ومن حماية أبنائنا من التسرب المدرسي قضية وطنية، ومن دعم المدرسة مسؤولية جماعية.

فكل تلميذ نحافظ عليه داخل المدرسة هو أمل جديد لموريتانيا، وكل عقل نساعده على التعلم هو لبنة جديدة في بناء وطن أكثر قوة وقدرة على مواجهة المستقبل.
بقلم/جالو امادو كورل .المنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى