مجلس الوزراء يقر إصلاحات شاملة تشمل الصناعة والساحل والتعدين ويعزز الحكامة القطاعية

عقد مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، اجتماعه الأسبوعي بالقصر الرئاسي في نواكشوط، برئاسة محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث صادق على حزمة من مشاريع القوانين والمراسيم التي تعكس توجهاً حكومياً نحو تعميق الإصلاحات الهيكلية وتحديث الأطر التنظيمية في عدد من القطاعات الحيوية.
إطار قانوني جديد للساحل والصناعة
في الجانب التشريعي، أجاز المجلس مشروع قانون يتعلق بالشاطئ، يهدف إلى وضع أسس متكاملة لتسيير الشريط الساحلي بشكل مستدام، من خلال تنظيم تهيئته وحمايته واستغلاله الاقتصادي، في مقاربة تراعي التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد آليات تطبيق القانون رقم 2025-034 المتعلق بتنظيم النشاط الصناعي، وهو قانون يُعد ركيزة إصلاحية لإرساء منظومة صناعية حديثة تستجيب لمتطلبات النمو. ويستهدف المرسوم تحقيق تنظيم منسجم للقطاع، وضمان مطابقة الوحدات الصناعية للمعايير التقنية والبيئية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز الشفافية الإدارية، وتحسين حماية المستهلك والبيئة، ورفع تنافسية الصناعة الوطنية.
تعيينات لتعزيز الحكامة الصحية
في مجال التعيينات، صادق المجلس على مراسيم تقضي بتعيين رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العمومية (ملاذ)، وأعضاء مجالس إدارة كل من مدرسة الصحة العمومية في النعمة ومركز استطباب أطار، في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية التسيير والرفع من أداء المؤسسات الصحية.
توسيع النشاط المعدني ومنح رخص استغلال
وفي إطار دعم القطاع الاستخراجي، وافق المجلس على منح رخص استغلال لمواد التربة السوداء (المجموعة 2) في منطقة تيكنت لصالح شركات، من بينها شركة MAURIMINE SA، وذلك بعد استيفاء الإجراءات القانونية والمالية.
كما أقر المجلس توسيع رخص استكشاف لصالح شركتي EMIRAL MINING في تيرس الزمور وZilai Mining Mauritanie Sarl في ولاية إنشيري، بهدف تعزيز برامج البحث الجيولوجي وتوسيع نطاق الاستكشاف في مناطق ذات مؤشرات معدنية واعدة، بما يرفع فرص اكتشاف موارد قابلة للاستغلال ويعزز جاذبية الاستثمار المعدني.
بيانات وزارية: الأمن والدين والتحول الصناعي
واستمع المجلس إلى بيان من وزير الشؤون الخارجية حول تطورات الوضع الدولي، وآخر من وزير الداخلية بشأن الحالة الأمنية في الداخل.
كما قدم وزير الشؤون الإسلامية عرضاً حول برنامج “الجوامع الرسمية المحلية”، الذي يرمي إلى تحديث الحضور الميداني للقطاع وتعزيز دوره في نشر الخطاب الوسطي، وتحويل المساجد إلى مؤسسات محورية في التنمية البشرية والتعليمية.
وفي السياق الاقتصادي، استعرض وزير المعادن والصناعة حصيلة النسخة الثالثة من معرض “إكسبو صنع في موريتانيا”، والتي أبرزت – حسب البيان – تحوّل القطاع الصناعي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النضج والتوسع، بما يعكس تقدماً في مسار التصنيع المحلي وتقليص التبعية للخارج.
توجه إصلاحي متكامل
تؤكد مخرجات الاجتماع مضي الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحي متعدد الأبعاد، يرتكز على تحديث الإطار القانوني، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الحكامة، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته التنافسية على المدى المتوسط والطويل.









