“آتي”.. أداة ذكاء اصطناعي تعيد تشكيل منصات التواصل الاجتماعي وفق رغبة المستخدم

كشفت بلو سكاي الأمريكية عن أداة جديدة تحمل اسم “آتي” (Attie)، وهي ابتكار قائم على الذكاء الاصطناعي يتيح للمستخدمين تصميم خوارزميات مخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي دون الحاجة إلى أي معرفة برمجية.
وتعتمد الأداة على واجهة تفاعلية تشبه تطبيقات الدردشة، حيث يمكن للمستخدم ببساطة كتابة ما يريد رؤيته، مثل متابعة موضوعات محددة أو منشورات حسابات بعينها، لتقوم “آتي” بإنشاء خوارزمية تعرض هذا المحتوى مباشرة وبشكل مخصص.
تخصيص كامل للخوارزميات
تمنح “آتي” المستخدمين القدرة على تعديل خوارزمياتهم بسهولة عبر التفاعل النصي، ما يجعل التجربة ديناميكية وقابلة للتطوير المستمر. فبدلا من الاعتماد على خوارزميات جاهزة تفرضها الشركات، يصبح المستخدم هو من يحدد ما يراه وكيف يراه.
وأوضح توني شنايدر، الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، أن الأداة منفصلة تماما عن منصة “بلو سكاي”، رغم اعتمادها على نفس البنية التحتية مفتوحة المصدر.
فلسفة جديدة في إدارة المحتوى
تعمل “آتي” ضمن بروتوكول “أتموسفير” (Atmosphere)، الذي يمثل الأساس التقني لمنصة “بلو سكاي”، ويهدف إلى تمكين المستخدمين من بناء تطبيقاتهم وشبكاتهم الخاصة.
وترى جاي غرابير، التي عادت للعمل على تطوير الأدوات داخل الشركة، أن الذكاء الاصطناعي غالبا ما يُستخدم لخدمة مصالح الشركات عبر زيادة وقت بقاء المستخدمين وجمع البيانات، بينما تأتي “آتي” بفلسفة مختلفة تركز على مصلحة المستخدم أولا.
ويبرز هذا التوجه كبديل لنماذج شركات كبرى مثل ميتا، التي تعتمد بشكل كبير على خوارزميات موجهة لتعظيم التفاعل والإعلانات.
كيف تعمل الأداة؟
لا تزال “آتي” في مرحلة تجريبية ومحدودة الوصول عبر الدعوات، لكنها تعمل حاليا على تجميع المنشورات من منصة “بلو سكاي” وعرضها ضمن واجهة مخصصة يمكن التحكم فيها بالكامل.
ويمكن للمستخدم، على سبيل المثال، إنشاء صفحة تجمع أحدث الأخبار في مجالات مثل التكنولوجيا أو الاقتصاد أو السياسة من حسابات يختارها بنفسه، مع إمكانية تعديل هذه الصفحة في أي وقت.
وتطمح الشركة إلى توسيع قدرات الأداة لتشمل منصات أخرى تعتمد بروتوكول “أتموسفير”، في نموذج يشبه إلى حد ما ما تقدمه WordPress في مجال إنشاء المواقع.
طموحات مستقبلية كبيرة
بحسب تصريحات شنايدر، قد تتطور “آتي” مستقبلا لتصبح منصة متكاملة تتيح لكل مستخدم إنشاء شبكة تواصل اجتماعي خاصة به، ما يمثل تحولا جذريا في مفهوم المنصات الرقمية.
ردود فعل متباينة
رغم الطابع الابتكاري للأداة، جاءت ردود فعل المستخدمين متباينة، حيث شهد حساب “آتي” موجة حظر واسعة على منصة “بلو سكاي”، ليصبح من بين أكثر الحسابات حظرا.
ويعزو بعض المستخدمين ذلك إلى تركيز الشركة على تطوير أدوات جديدة بدلا من تحسين الميزات الأساسية للمنصة، ما يعكس فجوة بين تطلعات المستخدمين وخطط التطوير الحالية.









