ماكرون يؤجل جولته إلى السنغال ونيجيريا بسبب الأوضاع الداخلية في فرنسا

أرجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة إفريقية كانت مقررة بين 28 و31 أكتوبر الجاري، وتشمل السنغال ونيجيريا، على خلفية الأوضاع الداخلية في فرنسا، دون الإعلان عن موعد جديد للزيارة.
ونقلت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية عن مصادر مقربة من ماكرون أن قرار التأجيل يرتبط بالظروف التي تشهدها فرنسا، مؤكدة أن الجولة لم تكن تستهدف تأمين إمدادات النفط والغاز، وإنما تندرج ضمن أجندة باريس الدبلوماسية والتعاونية مع دول غرب إفريقيا.
وأضافت المصادر أن الرئيس الفرنسي أبلغ شركاءه بقرار التأجيل، مشددة على أن الخطوة لا تعكس تراجعاً عن توجه باريس نحو تعزيز شراكاتها الإفريقية.
ورغم عدم الإعلان رسمياً عن الجولة، كانت التحضيرات لزيارتي داكار وأبوجا تتواصل بعيداً عن الأضواء، بعدما تحدث ماكرون خلال الربيع الماضي عن عزمه زيارة غرب إفريقيا في الخريف، مشيراً حينها إلى السنغال وساحل العاج، قبل أن يقع الاختيار لاحقاً على نيجيريا لتكون المحطة الثانية.
وتحافظ السنغال على علاقات تاريخية مع فرنسا، رغم انسحاب القوات الفرنسية من أراضيها بطلب من السلطات السنغالية الحالية، فيما شهدت العلاقات بين باريس وأبوجا تطوراً خلال السنوات الأخيرة، في إطار مساعي فرنسا إلى توسيع حضورها في الدول الإفريقية الناطقة بالإنجليزية، بالتزامن مع تراجع نفوذها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
ويأتي التأجيل بعد جولة خليجية أجراها ماكرون مؤخراً، شملت الإمارات والبحرين والسعودية وقطر، وأعلن خلالها التوصل إلى ترتيبات لتأمين إمدادات شهرية من الديزل تبلغ نحو 300 ألف طن، إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي المسال تعادل طاقتها ملياري كيلوواط ساعة شهرياً خلال فصل الشتاء.
وأثارت الجولة الخليجية انتقادات داخل فرنسا، خصوصاً بسبب تزامنها مع أعمال عنف وتخريب رافقت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، ما وضع تحركات الرئيس الفرنسي الخارجية في دائرة الجدل الداخلي.









