ثقافة

رؤية الرئيس غزواني: ضمانة الإستقرار وخيار المستقبل”

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

بقلم: جالو أمادو كورل
المنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني
تقتضي منا الأمانة الوطنية والمسؤولية السياسية، في اللحظات التاريخية الفاصلة، أن نتجاوز النظرة السطحية للأحداث لنغوص في عمق التحولات الجيوسياسية التي تحيط ببلادنا. إننا نعيش اليوم في إقليم مضطرب تتهاوى فيه معادلات الاستقرار التقليدية، وتواجه فيه دول الجوار تحديات وجودية تتراوح بين الانكفاء السياسي، والتدهور الأمني، والهشاشة الاقتصادية.
في وسط هذه البيئة الإقليمية العاصفة، تقف موريتانيا تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، كواحة أمان وثبات، وموديل حكامة أثبت قدرته الاستثنائية على إدارة أعتى الأزمات المركبة؛ بدءاً من التداعيات الاقتصادية الجسيمة للأزمات الدولية، وصولاً إلى تعقيدات الملف الأمني في مجالنا الحيوى بمنطقة الساحل.
أولاً: بناء السلم الاجتماعي وتأسيس العقد السياسي الجديد
إن التجربة السريرية للعلوم السياسية تؤكد أن قوة الدول وحصانتها الخارجية لا تُبنى إلا من الداخل. ومن هذا المنظر تحديداً، أدركت منذ اليوم الأول لعهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن الرجل لم يأتِ لمجرد ممارسة السلطة، بل لإعادة إرجاع الاعتبار لمفهوم “الدولة الراعية والجامعة”.
لقد استطاع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بأسلوبه القيادي الهادئ والرصين إحداث تحول نوعي في هيكلية الجبهة الداخلية، من خلال:
تهدئة المناخ السياسي: تحويل المشهد من قطبية متشنجة وصراع حدّي إلى فضاء مفتوح للحوار والتشاور المستمر مع كافة القوى الوطنية.
العدالة الاجتماعية الميدانية: توجيه الاستثمار العمومي نحو الطبقات الأكثر هشاشة، ليعيد للفقراء والمهمشين إيمانهم بمفهوم المواطنة والمؤسسات.
ترسيخ اللحمة الوطنية: التعاطي الحكيم مع التنوع الثقافي والاجتماعي الموريتاني بوصفه مصدر قوة وثراء، لا مبعث للفرقة.
ثانياً: الهندسة الأمنية وتكرس المكانة الدولية لموريتانيا
إن الحضور الدولي والمهابة القارية التي تحظى بها موريتانيا اليوم ليست وليدة المصادفة، بل هي ثمرة مباشرة للخبرة العميقة والحنكة الاستراتيجية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. لقد نجح فخامته في جعل بلادنا رقماً صعباً وشريكاً استراتيجياً لا غنى عنه بالنسبة للقوى العظمى والشركاء الدوليين في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والهجرة، وتوازنات الطاقة.
هذا التميز الخارجي جعل من الشريك الموريتاني تحت قيادة الرئيس غزواني صمام أمان لمنطقة شمال وغرب إفريقيا برمتها، وحظي باحترام وتقدير دوليين متزايدين يعكسان ثقة العالم في شخص الرئيس وفي الرؤية التي يمثلها.
ثالثاً: العقلانية السياسية والاستمرارية الاستراتيجية
أمام هذا الواقع المليء بالتحديات والمكتسبات، أجد نفسي كفاعل سياسي ومتابع للشأن العام أطرح السؤال المباشر: هل نحتمل في هذه المرحلة الحساسة رفاهية الانقطاع أو التراجع عن هذا النهج الاستراتيجي؟
في العلوم السياسية، تُقاس رشادت الدساتير والنظم بقدرتها على خدمة الغايات الكبرى للأمم: الأمن، التنمية، والاستقرار المستدام. إن الدساتير والنصوص القانونية لم تُوضع لتكون قيوداً جماداً أمام المصلحة العليا للشعوب، بل هي أدوات مرنة صُممت لتتلاءم مع التحديات الاستراتيجية والضرورات الوطنية. ولنا في تاريخ أعتى الديمقراطيات العالمية أمثلة ناصعة حينما اقتضت المصلحة القومية الحفاظ على القيادات الاستثنائية لضمان العبور الآمن للأزمات الكبرى.
خاتمة وتأمل: مصلحة الوطن فوق كل اعتبار
إنني من موقعي هذا كمنسق وطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني، وأعبر عن قناعة راسخة تشاركني فيها طيف واسع من الجماهير والنخب، أرى أن فتح النقاش السياسي والفكري حول “استمرارية رؤية ومشروع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني” يتجاوز الطرح الحزبي الضيق، ليصبح واجباً وطنياً وخياراً استراتيجياً مطروحاً بقوة على طاولة الحوار القومي.
إن خيارات الشعب الموريتاني، بصفتها المالك الحقيقي للسيادة والسلطة، يجب أن تظل مفتوحة ومؤطرة بالوعي العميق بحجم المكتسبات التي تحققت في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبالحاجة الماسة إلى تعزيزها وصيانتها. إنها دعوة صادقة نطلقها لكل الغيورين على هذا الوطن لنتأمل المستقبل بعيون الحكمة، ونختار لموريتانيا ما يضمن أمنها واستقرارها ورفاه أجيالها القادمة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى