جبهة المواطنة والعدالة تجمّد علاقتها بائتلاف الأغلبية احتجاجًا على اختيار ممثلي الحوار

أعلن حزب جبهة المواطنة والعدالة، برئاسة محمد جميل ولد منصور، الجمعة، تجميد علاقته بائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا، احتجاجًا على ما وصفه بانفراد حزب الإنصاف الحاكم بتحديد ممثلي الأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار الوطني المرتقب.
وقال الحزب، في بيان، إنه اطلع على قرار اختيار ممثلي الأغلبية من خلال المجموعة المخصصة لأحزاب الائتلاف على تطبيق «واتساب»، معتبرًا أن اتخاذ قرار بهذا الحجم دون التشاور مع مختلف مكونات الأغلبية يمثل إخلالًا بمبدأ التوافق والشراكة السياسية.
وشملت القائمة التي أعلنها حزب الإنصاف محمد ولد بلال، ومحمد يحيى ولد حرمة، وسانغوت عثمان، ومحمد ولد طالبنا، ويعقوب ولد أمين، وشيخنا ولد حجبو، وداوود ولد أحمد عيشة، وفاله بنت ميني، لتمثيل الأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار.
وأكدت جبهة المواطنة والعدالة رفضها القرار من حيث الشكل والمضمون، مشيرة إلى أنه لم يصدر عن مشاورات توافقية بين مكونات الائتلاف، كما لا يضمن، بحسب تعبيرها، التمثيل الكافي لمختلف التوجهات والكيانات السياسية المنضوية تحت لواء الأغلبية.
وشدد الحزب على أن الحوار الوطني، باعتباره محطة لمناقشة القضايا الكبرى للبلاد واستشراف آفاق التطور الديمقراطي، ينبغي أن يقوم على التشاور واحترام التعددية، وأن تستند آليات تنظيمه إلى التوافق بين الأطراف المعنية.
كما انتقد الحزب ما اعتبره دورًا لبعض الأطراف في عرقلة الحوار خلال محطات سابقة، معتبرًا أن من أسهم في تعطيله لا يمكنه، وفق موقفه، أن يكون مؤهلًا للإسهام في تنظيمه وإنجاحه.
وجاء قرار التجميد بعد ساعات من إعلان حزب الإنصاف أسماء ممثلي ائتلاف الأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار، في تطور يكشف عن خلاف داخل المعسكر الداعم للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن آليات التمثيل والتشاور في التحضير لهذا الاستحقاق السياسي.
ويضع هذا الخلاف تماسك ائتلاف الأغلبية أمام اختبار جديد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الحوار الوطني المرتقب، والرهانات المعقودة عليه لمعالجة القضايا الوطنية وتعزيز التوافق بين مختلف القوى السياسية.








