صحة

رعشة تختفي خلال ثوانٍ.. جراح مصري يوثق تأثير جراحة دقيقة لمرضى باركنسون

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أثارت مقاطع مصورة لعمليات جراحية أجراها طبيب مصري لمرضى يعانون من الرعشة المرتبطة بمرض باركنسون تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت اختفاء الرعشة بشكل سريع أثناء وجود المرضى داخل غرفة العمليات.

ونشر الدكتور علي صلاح، استشاري جراحة المخ والأعصاب بجامعة قناة السويس، المقاطع بعد الحصول على موافقة المرضى، ومن بينهم المريض السعودي أحمد الزهراني الذي عانى من رعشة مستمرة في يده لنحو 10 سنوات.

كيف تختفي الرعشة أثناء العملية؟

تعتمد الجراحة على إدخال مسبار بالغ الدقة عبر فتحة صغيرة في الجمجمة، ثم توجيهه إلى منطقة محددة داخل الدماغ تعرف باسم نواة المهاد، حيث يجري الطبيب كيّا حراريا للمنطقة المسؤولة عن الإشارات العصبية المرتبطة بالرعشة.

ولا يخضع المريض لتخدير كامل خلال هذا النوع من العمليات، بل يكون مستيقظا تحت تأثير التخدير الموضعي، بحيث يستطيع الطبيب التواصل معه ومتابعة قدرته على تحريك اليدين والقدمين والتحدث.

وتساعد هذه الطريقة الجراح على التأكد من الوصول إلى المنطقة المستهدفة، مع مراقبة الوظائف الحركية والكلامية خلال التدخل الجراحي.

وفي المقطع الذي انتشر عبر مواقع التواصل، ظهرت الرعشة وهي تتوقف في يد المريض خلال العملية، وهو ما لفت انتباه المتابعين وأثار تساؤلات حول طبيعة هذا الإجراء ودقته.

وأوضح الطبيب أن تحديد الموقع المستهدف يعتمد على تخطيط مسبق باستخدام صور الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، إلى جانب أنظمة الملاحة الجراحية، بما يسمح بتحديد الإحداثيات المطلوبة بدرجة عالية جدا من الدقة.

تجارب مرضى تعيد النقاش حول جراحات الرعشة

لم يقتصر التفاعل مع المقاطع على التعليقات العامة، إذ شارك عدد من المتابعين تجاربهم الشخصية مع عمليات مماثلة لعلاج الرعشة.

وقال أحد المتابعين، ويدعى دوغلاس، إنه خضع لتدخل مشابه قبل نحو 8 سنوات في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، موضحا أن الرعشة كانت تعيقه حتى عن الإمساك بكوب، وأن العملية أحدثت تغييرا كبيرا في حياته.

كما استذكر سعيد تجربة مماثلة لوالد أحد أصدقائه، كان يبلغ 72 عاما ويعاني من مرض باركنسون، مشيرا إلى أن الرعشة اختفت بعد خضوعه للعملية.

في المقابل، ركز متابع آخر يدعى عمرو على مستوى الدقة المطلوب في هذا النوع من التدخلات، مؤكدا أن أي خطأ أثناء استهداف المنطقة المحددة في الدماغ قد تكون له عواقب دائمة.

الكي الحراري ليس الخيار الوحيد

ورغم أن الكي الحراري يمثل إحدى التقنيات المستخدمة في التعامل مع بعض حالات الرعشة، فإنه ليس الأسلوب الوحيد المتاح حاليا.

ومن بين التقنيات الأخرى الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي، وهي تقنية تتيح استهداف منطقة محددة داخل الدماغ باستخدام موجات فوق صوتية مركزة، من دون الحاجة إلى إجراء شق جراحي تقليدي.

وتختلف ملاءمة كل تقنية بحسب حالة المريض وتشخيصه وتقييم الفريق الطبي، فيما تعتمد الإجراءات الجراحية الدماغية الدقيقة على تحديد المنطقة المستهدفة بعناية ومراقبة الوظائف العصبية لتقليل المخاطر المرتبطة بالتدخل.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى